لا تفاوض تحت النار.. الرئيس اللبناني يضع “خطاً أحمر” أمام جوتيريش: الوقف الفوري للعدوان أولاً

بقلم: هند الهواري
في لقاء اتسم بالصراحة والمكاشفة السياسية، رسمت الدولة اللبنانية “خارطة طريق” واضحة لمستقبل التحركات الدبلوماسية. حيث أكد الرئيس اللبناني جوزيف عون، خلال استقباله الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” في قصر بعبدا، أن أي حديث عن مفاوضات أو ترتيبات أمنية هو “ضرب من الخيال” ما لم يسبقه وقف فوري وشامل لإطلاق النار.
الموقف السيادي: لا مقايضة على الأمن
أبلغ الرئيس عون الأمين العام للأمم المتحدة أن لبنان يرفض تماماً مبدأ “التفاوض تحت الضغط العسكري”، معتبراً أن استمرار التصعيد يمثل محاولة لفرض إملاءات سياسية بقوة السلاح. وشدد الرئيس على أن الأولوية القصوى الآن هي:
- حماية المدنيين: لجم الآلة العسكرية التي تستهدف البنية التحتية والقرى اللبنانية.
- السيادة الوطنية: التأكيد على أن لبنان ليس في وضعية “الاستسلام”، بل في وضعية الدفاع عن النفس والتمسك بالحقوق المشروعة.
القرار 1701.. التنفيذ لا التعديل
أوضح الجانب اللبناني خلال المباحثات أن لبنان لا يزال متمسكاً بالقرار الدولي 1701 كإطار شرعي وحيد للاستقرار، لكنه رهن أي تقدم في هذا الملف بـ:
- الوقف الفوري للعدوان: كخطوة أولى لا تقبل التأجيل.
- الضمانات الدولية: مطالبة الأمم المتحدة بممارسة ضغط حقيقي وفعال، بدلاً من الاكتفاء ببيانات القلق والتضامن المعنوي.
زيارة “جوتيريش” في الميزان
يرى مراقبون أن وضع الرئيس اللبناني لهذا “الخط الأحمر” أمام رأس الهرم الأممي يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته؛ فإما انتزاع قرار دولي بوقف إطلاق النار، أو الاعتراف بفشل الدبلوماسية أمام تصاعد الميدان. وتترقب الأوساط السياسية في بيروت والعواصم الكبرى نتائج هذه “المهمة المستحيلة” التي يقودها جوتيريش في واحدة من أدق اللحظات التي يمر بها لبنان والمنطقة.



