اخبار العالم

طبول الحرب وأجواء “الصفقة”.. ترامب يرفع درجة التأهب العسكري في الشرق الأوسط

كتبت/ نجلاء فتحي

​في تصعيد دراماتيكي للأحداث يعيد تشكيل توازنات القوى في المنطقة، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تمتلك الآن “أرمادا” (أسطولاً ضخماً) قرب السواحل الإيرانية، تزامناً مع أسوأ موجة احتجاجات تشهدها إيران منذ عقود. وتأتي هذه التحركات وسط تقارير استخباراتية تؤكد أن النظام الإيراني يمر بـ “أضعف حالاته” منذ عام 1979، ما يفتح الباب أمام سيناريوهات تتراوح بين “الصفقة الكبرى” أو المواجهة العسكرية الشاملة.

​”أرمادا” أمريكية في مواجهة طهران

​أكد ترامب، في تصريحات نقلها موقع «أكسيوس»، أن حجم القوات الأمريكية المحتشدة في المنطقة يفوق أي تقديرات سابقة، واصفاً إياها بأنها “أكبر مما تم حشده قرب فنزويلا”.

  • وصول «أبراهام لينكولن»: أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM) رسمياً وصول المجموعة الضاربة لحاملة الطائرات «يو إس إس أبراهام لينكولن» إلى مياه الشرق الأوسط لتعزيز الأمن والاستقرار.
  • خيار القوة: لوح ترامب بإمكانية التدخل العسكري رداً على القمع العنيف للمتظاهرين، مشيراً إلى أن بلاده تدرس خيارات “قوية جداً” لمنع تكرار ما وصفه بـ “عمليات الإعدام الجماعية”.

​احتجاجات دامية ونظام “مهتز”

​تزامن هذا التصعيد العسكري مع تقارير دولية وصحفية (مثل «نيويورك تايمز») تشير إلى أن قبضة طهران على السلطة باتت هشة بشكل غير مسبوق:

  • خسائر بشرية هائلة: تقدر منظمات حقوقية أعداد الضحايا بالآلاف خلال الأيام الماضية، في ظل استمرار انقطاع الإنترنت والصدامات العنيفة في الشوارع.
  • هدف “إنهاء النظام”: برزت أصوات قوية داخل واشنطن، من بينها السيناتور ليندسي جراهام، تؤكد أن الفرصة مواتية الآن لتحقيق الهدف النهائي وهو “إنهاء هذا النظام”.

​إشارات متضاربة.. هل تلوح “الصفقة” في الأفق؟

​رغم نبرة التهديد، كشف ترامب عن جانب آخر للأزمة، وهو رغبة إيران في التفاوض:

  1. رغبة في الحديث: قال ترامب: “إنهم يريدون التحدث.. لقد تواصلوا معي مراراً”، مما يشير إلى وجود قنوات خلفية تحاول نزع فتيل الانفجار.
  2. الشروط الأمريكية: تسعى واشنطن لفرض “صفقة شاملة” تتضمن إنهاء الطموح النووي بالكامل، ووقف دعم الأذرع العسكرية في المنطقة، وتفكيك برنامج الصواريخ الباليستية.

​الرد الإيراني: التهديد بـ “مضيق هرمز”

​في المقابل، لم تتأخر طهران في إظهار أنيابها؛ حيث توعد الحرس الثوري بالرد على أي اقتراب عسكري أمريكي من مياهه الإقليمية:

  • سلاح النفط: لوحت صحف وبرلمانيون في طهران بإمكانية إغلاق مضيق هرمز، الممر المائي الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية، في حال تعرضت البلاد لهجوم.
  • رسائل “الشارع”: انتشرت لوحات إعلانية معادية لواشنطن في طهران، في محاولة من النظام لحشد الجبهة الداخلية ضد ما يصفه بـ “التدخل الخارجي”.

​تترقب العواصم العالمية الساعات القادمة بحذر شديد؛ فهل ينجح ترامب في إجبار طهران على “صفقة القرن الإيرانية” تحت ضغط الأسطول والاحتجاجات، أم أن المنطقة على موعد مع مواجهة مباشرة قد تغير وجه الشرق الأوسط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى