تحت قبة “الشيوخ الأمريكي”.. تفاصيل “سقوط مادورو” على طاولة لجنة العلاقات الخارجية: عملية نيويورك انتصار للأمن القومي

بقلم: نجلاء فتحي
في جلسة استثنائية حبست أنفاس الأوساط السياسية في واشنطن، ناقشت لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي تفاصيل العملية العسكرية النوعية التي جرت في فنزويلا، وأسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك للمحاكمة. الجلسة التي اتسمت بالشفافية والصرامة، وضعت “عملية القبض” تحت مجهر المشرعين لتقييم أبعادها القانونية والاستراتيجية.
مشروعية “الاختطاف القانوني” وتكلفته
استعرض أعضاء اللجنة تفاصيل تنفيذ المهمة، حيث تركزت الأسئلة حول الشرعية الدولية للعملية وتكلفتها المالية. وأبدى المشرعون ارتياحاً كبيراً لدقة التنفيذ التي جنبت المنطقة صراعاً دموياً طويلاً، مؤكدين أن نقل مادورو للمحاكمة في نيويورك يمثل رسالة حاسمة لكل الأنظمة التي تهدد المصالح الأمريكية.
الأمن القومي ومطاردة أموال “شبكات المخدرات”
ولم يقتصر النقاش على الجانب العسكري فحسب، بل امتد ليشمل “ما بعد مادورو”؛ حيث تم استعراض خطط استعادة الأموال المهربة وتفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات العابرة للحدود التي كانت ترعاها كاراكاس. واعتبر أعضاء اللجنة أن نجاح العملية هو ضربة قاصمة للبنية التحتية للإجرام المنظم في أمريكا اللاتينية، مما يعزز الأمن الداخلي للولايات المتحدة.
رسالة قوة من واشنطن
وأكد “رامي جبر”، مراسل قناة «القاهرة الإخبارية» من واشنطن، أن الجلسة كشفت عن قدرة فائقة للأجهزة الاستخباراتية والعسكرية الأمريكية في تنفيذ مهام “خارج الحدود” بكفاءة تقنية عالية. وأشار إلى أن النقاش داخل مجلس الشيوخ يمهد الطريق لتدابير أمنية مستقبلية تضمن حماية المصالح الأمريكية في النصف الغربي من الكرة الأرضية.
يُذكر أن هذه العملية تفتح فصلاً جديداً في العلاقات الدولية، وتطرح تساؤلات حول مستقبل الحكم في فنزويلا بعد غياب الرجل القوي الذي طالما تحدى البيت الأبيض.



