مصر مباشر - الأخبار

حكاية القارب وسط الأمواج: هل تنقذ اللجنة الإدارية ما تبقى من غزة؟

بقلم / هند الهواري

بين أنقاضٍ لا تشبه إلا نفسها، وفي زحام الخيام التي باتت الوطن المؤقت لأهل غزة، وُلدت فكرة قد تكون الأمل أو التحدي الأصعب ” اللجنة الإدارية ”

ففي زقاقٍ ضيق بين خيمتين، لا يسأل الغزيّ اليوم عن توازنات القوى بل يسأل متى نعود؟

ومن قلب هذا الوجع، تبرز اللجنة الإدارية كلاعب جديد يحاول الإمساك بزمام الأمور في قطاعٍ مسحت آلة الحرب ملامحه منذ أكتوبر 2023.

الحكاية هنا ليست مجرد تعيين موظفين، بل هي معركة وجود،حيث يرى المحللون للمشهد أن نجاح هذه اللجنة معلق بـمثلث ذهبي”

 *الإستقلالية* : أن تملك قرارها بعيداً عن الفصائل.

*الدعم الدولي* : حماية خارجية تمنع استهدافها.

*النأي بالنفس* : الابتعاد عن صراعات السياسة الكبرى.

لكن الطريق ليس مفروشاً بالورود، فخلف الستار تتحرك القوى بحذر،

فمن ناحيه نجد إسرائيل قد تضع العراقيل تحت مسمى الحياد، لمحاولة هندسة واقع جديد يخدم مصالحها الأمنية فقط.

وعلى الصعيد الموازي نرى السلطه الفلسطينيه تراقب بصمت. 

ويبقى السؤال الذي يؤرق رام الله اليوم هل هذه اللجنة مسعف مؤقت يمهد الطريق لعودة الشرعية، أم أنها بديل سياسي سيأخذ مكانها في القطاع؟

و بينما تتجادل الطاولات السياسية، تبقى الحقيقة المرة على الأرض, ألآف الضحايا بين شهيد وجريح، ومدن كاملة اختفت عن الخريطة.

هؤلاء لا ينتظرون خطابات، بل يبحثون عن كرامة إنسانية تستر أوجاع عامين من النزوح.

لذلك فإن اللجنه الإدارية اليوم تقف أمام إختبار التاريخ ، فإما أن تكون الجسر الذي يعبر بالناس من الركام إلى بداية الإعمار، أو تظل مجرد مسكن موضعي لجسدٍ فلسطيني أثخنته جراح الإبادة والتنكيل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى