قرار تاريخي يهز طهران.. الاتحاد الأوروبي يصنف الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية

بقلم: نجلاء فتحي
في خطوة تُعد الأبرز في مسار العلاقات الدولية منذ سنوات، أعلن الاتحاد الأوروبي، اليوم الخميس 29 يناير 2026، إدراج الحرس الثوري الإيراني رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية. ويُعد هذا القرار تصعيداً سياسياً وأمنياً غير مسبوق، يضع بروكسل وطهران في مواجهة دبلوماسية مفتوحة.
إجماع أوروبي وتوافق على “التهديد المباشر”
جاء الإعلان خلال اجتماع وزراء خارجية دول التكتل الـ27 في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث تم التوافق بالإجماع على أن الحرس الثوري بات يشكل “تهديداً مباشراً للأمن الأوروبي والاستقرار الدولي”.
وأكدت كايا كالاس، الممثلة العليا للسياسة الخارجية والأمنية بالاتحاد الأوروبي، أن القرار هو نتاج نقاشات مكثفة حول دور الحرس في:
- قمع الاحتجاجات: استخدام العنف المفرط ضد المدنيين داخل إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
- الأنشطة العابرة للحدود: التورط في عمليات أمنية وعسكرية خارج إيران تهدد مصالح دول القارة.
وقالت “كالاس” عبر منصة «إكس»: “أردنا توجيه رسالة حاسمة مفادها أن انتهاكات حقوق الإنسان لن تمر دون محاسبة، والاتحاد الأوروبي لن يقف مكتوف الأيدي أمام قمع الحريات”.
حزمة عقوبات مغلظة وتجميد أصول
بالتوازي مع قرار التصنيف، فعّل الاتحاد الأوروبي حزمة عقوبات صارمة شملت:
- تجميد الأصول: ملاحقة الأموال والكيانات الاقتصادية المرتبطة بالحرس الثوري (6 كيانات).
- حظر السفر: منع 15 مسؤولاً إيرانياً رفيع المستوى من دخول أراضي دول التكتل.
- الحظر الاقتصادي: منع أي تعاملات مالية أو استثمارية مع الكيانات المدرجة، مما يوجه ضربة قوية لمفاصل الاقتصاد المرتبط بالمؤسسة العسكرية.
تحول جذري في بوصلة بروكسل
يمثل هذا القرار تحولاً دراماتيكياً في سياسة الاتحاد الأوروبي، الذي لطالما حاول موازنة العلاقات الاقتصادية مع الدبلوماسية الهادئة. وبانضمام بروكسل إلى واشنطن ولندن وكانبرا في هذا التصنيف، تصبح طهران في حالة عزل دولي شبه كاملة من القوى الغربية.
رد طهران وتداعيات المشهد الإقليمي
من جانبها، سارعت طهران برفض القرار بشدة، واصفة إياه بـ”الاستفزاز غير المقبول” وانتهاك صريح للسيادة الوطنية، متوعدة برد “متكافئ”. ويرى مراقبون أن هذا القرار قد يغلق الباب أمام أي محاولات قريبة لاستئناف الحوار حول الملف النووي، مما ينذر بتعقيد المشهد الإقليمي وزيادة حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط.
شاركينا برأيك:
“هل تعتقد أن قرار الاتحاد الأوروبي الأخير سينجح في دفع إيران نحو طاولة المفاوضات مجدداً بشروط دولية جديدة، أم أنه سيشعل فتيل موجة تصعيد عسكري غير محسوبة في المنطقة؟”
ننتظر قراءتكم للمستقبل في التعليقات.



