طهران تهدد باستهداف القواعد الأمريكية والاحتلال الإسرائيلي وسط مساعٍ دولية لاحتواء التصعيد

بقلم/ أميرة جمال محجوب
أطلقت لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة 30 يناير 2026، تصريحات شديدة اللهجة أكدت فيها أن الأهداف الإسرائيلية والقواعد الأمريكية في المنطقة باتت ضمن “بنك أهدافها”، مشددة على أن أي عمل عدائي ضد طهران سيواجه برد واسع النطاق وعلى أعلى المستويات. وأكد المتحدث باسم اللجنة أن القوات الإيرانية في ذروة جاهزيتها القتالية، موجهاً رسالة مباشرة للولايات المتحدة بضرورة مغادرة المنطقة إذا كانت حريصة على سلامة جنودها.
وتأتي هذه التهديدات تزامناً مع تحركات عسكرية وميدانية مكثفة؛ حيث رست مدمرة أمريكية في ميناء إيلات الإسرائيلي وسط حالة تأهب قصوى تحسباً لصدام محتمل. وفي المقابل، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن استمرار تواصله المباشر مع القيادة الإيرانية، موضحاً أنه وجه رسائل حاسمة لطهران تتركز حول ضرورة التخلي عن الطموحات النووية ووقف العنف ضد المتظاهرين في الداخل، معرباً عن عزمه استكمال هذا المسار الدبلوماسي لتجنب الانفجار.
وعلى خطى التهدئة، دخلت أنقرة كطرف فاعل في الأزمة، حيث أعلنت الرئاسة التركية استعداد الرئيس رجب طيب أردوغان للقيام بدور الوساطة بين واشنطن وطهران، وهو ما تُرجم عملياً بوصول وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى تركيا اليوم لإجراء مباحثات رفيعة المستوى. ويهدف الحراك التركي إلى تقريب وجهات النظر ومحاولة عقد لقاءات غير مباشرة تسهم في نزع فتيل الأزمة، في وقت يقف فيه العالم على أطراف أصابعه بانتظار ما ستسفر عنه الأيام المقبلة من مواجهة أو تسوية.
هل تنجح الرسائل المباشرة لترامب والوساطة التركية في كبح جماح التهديدات الإيرانية ومنع صدام شامل؟ شاركينا برأيك في التعليقات



