تحالف “المياه الدافئة”.. مناورات “ذو الفقار” الثلاثية تنطلق بمشاركة روسيا والصين قبالة هرمز

بقلم / هند الهواري
في استعراض ضخم للقوة يعكس تنامي التنسيق العسكري بين أقطاب “المحور الشرقي”، تستعد مياه بحر عُمان وشمال المحيط الهندي لاستقبال جولة جديدة من المناورات العسكرية الكبرى التي تجمع بين إيران، روسيا، والصين. وتأتي هذه التحركات تحت مسمى “ذو الفقار”، في توقيت إقليمي مشحون بالتوترات الجيوسياسية المباشرة مع القوى الغربية.
تنسيق بحري وجوي واسع ومناطق محظورة
أفادت مصادر عسكرية مطلعة بأن المناورات، التي من المقرر انطلاق فعالياتها الميدانية يوم الأحد المقبل (1 فبراير 2026)، ستشهد تنسيقاً عالي المستوى بين الجيش الإيراني والحرس الثوري من جهة، والقطع البحرية الروسية والصينية من جهة أخرى.
أبرز ملامح الاستعدادات الميدانية:
- نطاق المناورة: تمتد العمليات من منطقة مضيق هرمز الاستراتيجية وصولاً إلى أعماق شمال المحيط الهندي.
- الإغلاق الجوي: أصدرت السلطات الإيرانية إخطاراً ملاحياً (NOTAM) يقضي بتقييد الحركة الجوية في محيط العمليات لضمان سلامة التجارب الصاروخية والتدريبات بالذخيرة الحية.
- المشاركة النوعية: تشارك وحدات برية وجوية إلى جانب الأساطيل البحرية، لرفع مستوى التناغم القتالي المشترك في مواجهة السيناريوهات الدفاعية والهجومية.
رسائل الردع في “الممرات الحيوية”
يرى محللون سياسيون أن اختيار توقيت ومكان هذه المناورات يحمل دلالات تتجاوز التدريب الروتيني؛ فهي تأتي في ذروة تصعيد حاد وحشد عسكري أمريكي في المنطقة. ويمثل التواجد الروسي والصيني المكثف قبالة مضيق هرمز رسالة ردع مباشرة، مفادها أن طهران وحلفاءها يمتلكون زمام المبادرة في التأمين والتأثير على أهم ممرات الطاقة في العالم.
استعراض القوة والجاهزية
تهدف التدريبات إلى إثبات قدرة تحالف “روسيا – إيران – الصين” على العمل بتناغم تام تحت قيادة موحدة، لمواجهة أي تهديدات محتملة قد تطال أمن الملاحة أو المصالح الاستراتيجية لهذا المحور. كما تشمل المناورات تدريبات على مكافحة القرصنة، والبحث والإنقاذ، وحماية السفن التجارية، مما يضفي عليها طابعاً أمنياً دولياً.



