الإقتصاد
انهيار أسعار الفضة عالميًا بخسائر تلامس 15% وسط “زلزال” جني الأرباح

بقلم/ داليا أيمن
شهدت أسواق المعادن النفيسة عالميًا، اليوم الجمعة، واحدة من أعنف موجات الهبوط منذ بداية العام، حيث قادت الفضة مسيرة التراجع في حركة وصفتها الأوساط المالية بـ”الانهيار التصحيحي”. وجاء هذا الهبوط المفاجئ ليطيح بجزء كبير من المكاسب التاريخية التي حققتها المعادن خلال الأسبوع الماضي، وسط ضغوط بيعية مكثفة من كبار المستثمرين والمحافظ الاستثمارية.
أرقام الصدمة: الفضة تفقد 16 دولارًا في ساعات
هوت أسعار الفضة بشكل حاد لتكسر مستويات الدعم الرئيسية، مسجلة الأرقام التالية:
- سعر الأوقية: تراجع إلى مستوى 99.26 دولارًا، مقارنة بمستويات افتتاحية كانت تتجاوز 115 دولارًا.
- نسبة الخسارة: فقد المعدن الأبيض نحو 14% من قيمته (ما يعادل 16 دولارًا للأوقية) في جلسة واحدة.
- نطاق التذبذب: تحركت الأسعار في نطاق واسع وعنيف بين 95.18 و 118.58 دولارًا، وهو تباين يعكس حالة الذعر والتقلبات غير المعتادة في بورصات المعادن.
البلاتين يلحق بركب الخسائر
لم ينجُ معدن البلاتين من العاصفة، حيث سجل انخفاضًا ملحوظًا وصل إلى 2,278 دولارًا للأوقية، بخسارة فادحة بلغت 359 دولارًا (نحو 13.6%)، مما يؤكد أن الموجة البيعية شملت قطاع المعادن الثمينة بالكامل وليس الفضة فحسب.
لماذا انهار السوق الآن؟
يرجع خبراء الاقتصاد هذا التراجع الحاد إلى عدة عوامل مجتمعة:
- جني الأرباح الممنهج: بعد الارتفاعات الصاروخية التي رفعت الأسعار لمستويات قياسية، فضّل المستثمرون تسييل مكاسبهم وتقليل المخاطر.
- تصحيح المسار: دخول الأسعار في منطقة “الإشباع الشرائي”، مما جعل الهبوط ضرورة فنية لاستعادة التوازن.
- تغير التوقعات: ظهور ملامح جديدة للسياسة النقدية العالمية دفعت المحافظ الكبرى للتحول نحو الدولار أو أدوات استثمارية أخرى أكثر استقراراً في الوقت الراهن.



