الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

مصر توسع الشراكة مع القطاع الخاص لتعزيز مشروعات الإسكان والتنمية العمرانية

 

كتبت دعاء ايمن

 

تشهد مصر خلال السنوات الأخيرة تحولًا كبيرًا في ملف التنمية العمرانية، مدعومًا بتوسع الدولة في مشروعات الإسكان وتطوير المدن الجديدة، إلى جانب تعزيز التعاون مع القطاع الخاص كأحد المحاور الرئيسية لدعم قطاع العقارات وزيادة المعروض من الوحدات السكنية.

وفي هذا السياق، أكد المهندس عمرو خطاب، مساعد وزيرة الإسكان للشئون الفنية، نيابة عن المهندسة راندة المنشاوي، خلال مشاركته في فعاليات المنتدى العربي للتنمية المستدامة 2026، أن الدولة تتجه بقوة نحو توسيع الشراكات مع القطاع الخاص بهدف توفير عشرات الآلاف من الوحدات السكنية ضمن مشروعات تنموية متكاملة.

رؤية الدولة للتنمية العمرانية المستدامة

أوضح المهندس عمرو خطاب أن ملف الإسكان يحظى بأولوية قصوى ضمن استراتيجية الدولة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة ورؤية مصر 2030، مؤكدًا أن السكن الآمن والميسر يمثل حقًا أساسيًا من حقوق الإنسان، وليس مجرد مشروع عمراني.

وأشار إلى أن الدولة تمكنت من تحقيق طفرة كبيرة في قطاع الإسكان منذ عام 2014، عبر إنشاء مدن الجيل الرابع والمجتمعات الذكية، وهو ما ساهم في زيادة الرقعة العمرانية من 7% إلى 14% بحلول عام 2026.

1.96 مليون وحدة سكنية لتعزيز العدالة الاجتماعية

كشف مساعد وزيرة الإسكان عن تنفيذ نحو 1.96 مليون وحدة سكنية منذ عام 2014، منها أكثر من 1.5 مليون وحدة تم الانتهاء منها بالفعل، بينما يجري استكمال مئات الآلاف من الوحدات الأخرى.

كما أوضح أن هذه المشروعات تستهدف بشكل أساسي محدودي ومتوسطي الدخل، بما يعزز من العدالة الاجتماعية ويوفر سكنًا ملائمًا لملايين المواطنين.

الشراكة مع القطاع الخاص: محور جديد للتوسع العمراني

أكد خطاب أن المرحلة المقبلة ستشهد توسعًا أكبر في التعاون مع المطورين العقاريين والقطاع الخاص، بهدف تنفيذ مشروعات سكنية حديثة داخل مجتمعات متكاملة تشمل الخدمات والبنية التحتية، بما يواكب الطلب المتزايد على السكن في المدن الجديدة.

هذا التوجه يعزز من كفاءة الاستثمار العقاري ويخلق فرصًا جديدة للنمو الاقتصادي، مع تقليل العبء على الموازنة العامة للدولة.

تطوير العشوائيات وتحسين جودة الحياة

تضمنت جهود الدولة أيضًا تطوير المناطق غير الآمنة والعشوائية، من خلال تنفيذ مشروعات إسكان بديلة مثل الأسمرات وروضة السيدة، إلى جانب تحويل بعض المناطق إلى مساحات خضراء وخدمية مثل مشروع حدائق الفسطاط.

كما لعبت المبادرة الرئاسية “حياة كريمة” دورًا محوريًا في تحسين جودة الحياة داخل الريف المصري عبر تطوير آلاف القرى ورفع كفاءة الخدمات الأساسية.

تحسن كبير في خدمات المياه والصرف الصحي

شهدت البنية التحتية تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفعت نسبة تغطية مياه الشرب إلى نحو 99%، بينما وصلت نسبة تغطية الصرف الصحي إلى 70% بحلول عام 2025، وهو ما يعكس حجم الاستثمارات الضخمة في قطاع المرافق.

مشاركة دولية لتعزيز التنمية المستدامة

تأتي هذه الجهود بالتوازي مع مشاركة مصر في فعاليات دولية، من بينها المنتدى العربي للتنمية المستدامة الذي تنظمه اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، تمهيدًا للمشاركة في المنتدى السياسي رفيع المستوى بالأمم المتحدة في نيويورك.

تؤكد تصريحات وزارة الإسكان أن مصر تتجه نحو مرحلة جديدة من التنمية العمرانية تعتمد على الشراكة مع القطاع الخاص، وتوسيع قاعدة الإسكان، وتحسين جودة الحياة، بما يعزز من قدرة الدولة على مواجهة التحديات السكانية وتحقيق التنمية المستدامة.

 

 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com