اخبار العالم

جوتيريش يطلق صرخة استغاثة: الأمم المتحدة تواجه “الإفلاس” والسيولة تنفد بحلول يوليو

بقلم/ نجلاء فتحي

​أطلق الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش، اليوم الجمعة، تحذيراً شديد اللهجة من مغبة “انهيار مالي وشيك” يهدد بقاء المنظمة الدولية. وأكد جوتيريش أن المنظمة تقف على حافة الشلل التام نتيجة تزايد المتأخرات المالية والقواعد المحاسبية الصارمة، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تقليص مساهماتها والامتناع عن سداد مستحقات الميزانية العامة وعمليات حفظ السلام.

سباق مع الزمن: نفاد السيولة في 5 أشهر

​في رسالة وصفت بـ “الدرامية” وجهها إلى سفراء الدول الأعضاء، حذر جوتيريش من أن المنظمة قد تفقد قدرتها على تمويل برامجها الأساسية بحلول يوليو القادم ما لم تلتزم الدول بسداد تعهداتها. وشدد الأمين العام على أن المنظمة أمام خيارين لا ثالث لهما: “إما الوفاء بالالتزامات المالية كاملة وفي موعدها، أو إجراء إصلاح جذري للهيكل المالي لتجنب الارتطام بالواقع”.

هجوم على المؤسسات المتعددة الأطراف

​لم تقتصر تحذيرات جوتيريش على الجانب المالي، بل امتدت لتشمل “النظام العالمي” برمته، حيث أشار إلى أن:

  • هيمنة القوة الواحدة: لا يمكن لدولة واحدة أن تحل مشكلات العالم بمفردها.
  • تآكل القانون الدولي: استمرار الانتهاكات وتراجع التعاون العالمي يعززان حالة عدم الثقة.
  • الهجمات السياسية: المؤسسات الأممية تتعرض لهجمات ممنهجة تضعف قدرتها على منع الصراعات.

ظلال “مجلس السلام” الأمريكي

​تأتي هذه الأزمة في توقيت بالغ الحساسية، بعد أيام قليلة من إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عن مبادرته الجديدة “مجلس السلام”. وهي الخطوة التي يراها مراقبون “بديلاً محتملاً” أو أداة ضغط لتهميش دور الأمم المتحدة التقليدي، مما يثير مخاوف القوى العالمية الكبرى حول مستقبل التوازن الدولي واستقلالية القرار الأممي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى