توك شولايت

هل للمرأة حق أصيل في “تنمية ثروة الزوج”.. مدير الفتوى بالأزهر يجيب

كتب/ محمد السباخي

أثار الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، تفاعلاً واسعاً بتصريحاته الأخيرة حول حقوق المرأة المالية ومساهمتها في تكوين وتنمية ثروة زوجها.

وأوضح الحديدي، خلال لقاء تليفزيوني، الأطر الشرعية والقانونية التي تضمن للمرأة الحصول على نصيبها العادل في حال كانت شريكة في بناء الكيان المالي للأسرة، بعيداً عن ميراثها الشرعي المعروف.

فلسفة “حق السعاية”: تقدير الجهد المادي والمعنوي

أكد الدكتور أسامة الحديدي أن الشريعة الإسلامية سباقة في حفظ حقوق المرأة، مشيراً إلى ما يُعرف بـ “حق السعاية”.

وأوضح أن هذا الحق يقرر أن الزوجة التي تشارك زوجها بالمال أو بالجهد في تنمية تجارته أو بناء ثروته، لها الحق في تقدير هذه المساهمة والحصول على نصيب منها عند الانفصال أو الوفاة، وذلك تقديراً لكونها شريكة في النجاح المادي وليس مجرد “ربة منزل” بالمعنى التقليدي.

الذمة المالية المستقلة والعمل المشترك

وشدد الحديدي على أن الإسلام أقر للمرأة ذمة مالية مستقلة تماماً عن الزوج، مشيراً إلى أنه في حال وجود عمل مشترك بين الزوجين، يجب أن تكون هناك شفافية في تقدير حصة كل طرف.

وأضاف أن مساهمة المرأة قد لا تكون بالمال فقط، بل قد تكون من خلال إدارة أعمال الزوج أو الحفاظ على أصوله وتنميتها بجهدها الخاص، وهو ما يستوجب توثيقاً أو تقديراً عرفياً يضمن عدم ضياع حقوقها.

دعوة للتوثيق لضمان الحقوق الأسرية

وفي رسالة وجهها للأزواج، دعا مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى إلى ضرورة كتابة العقود وتوثيق المساهمات المالية بين الزوجين، مؤكداً أن “الكتابة تمنع النزاع”.

وأوضح أن المطالبة بحق السعاية أو نصيب من الثروة لا يتنافى مع المودة والرحمة، بل هو إحقاق للحق ومنع للظلم الذي قد يقع على المرأة بعد سنوات طويلة من الشراكة والكفاح لبناء مستقبل الأسرة.

تفاعل مجتمعي واسع مع القضية

تأتي تصريحات الحديدي في وقت يشهد فيه المجتمع المصري نقاشات مستمرة حول قانون الأحوال الشخصية الجديد، حيث تعتبر قضية “الكد والسعاية” من أبرز الملفات التي يسعى الفقهاء والمشرعون لوضع صياغة قانونية واضحة لها، تضمن حقوق الزوجات العاملات والمساهمات في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة.

اقرأ أيضا: 

شيخ الأزهر في مؤتمر حقوق المرأة: الإسلام حرر النساء قبل الغرب بـ 14 قرناً.. والمغالاة في المهور والتقاليد البالية شوّهت جوهر الشريعة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com