دماء في شوارع “دنيبروبتروفسك”.. 12 قتيلاً في هجوم “مسيرة” روسية استهدف حافلة مدنية

كتبت: نجلاء فتحي
في فاجعة جديدة تهز الداخل الأوكراني، استيقظت مدينة “دنيبروبتروفسك” بوسط البلاد على وقع هجوم عنيف استهدف حافلة تقل مدنيين عبر طائرة روسية مسيرة، مما أسفر عن مقتل 12 شخصاً في حصيلة أولية، وإصابة العشرات بجروح متفاوتة الخطورة. الحادث الذي وقع في وضح النهار، يمثل تصعيداً دموياً جديداً في الصراع المستمر منذ سنوات.
مشاهد من موقع الهجوم
أفادت السلطات المحلية بأن المسيرة استهدفت الحافلة بشكل مباشر أثناء مرورها في شارع حيوي، مما حول المنطقة إلى ساحة دمار. وهرعت فرق الطوارئ والإسعاف إلى الموقع في استجابة سريعة، حيث أشاد المسؤولون الأوكرانيون بشجاعة الأطقم الطبية التي عملت تحت تهديد القصف المستمر لإنقاذ ما يمكن إنقاذه من المصابين.
كييف تندد بـ “جريمة حرب”
سارعت القيادة في كييف إلى وصف الحادث بأنه “جريمة حرب” مكتملة الأركان، مؤكدة أن استهداف وسائل النقل المدنية ليس خطأً عسكرياً بل هو “استراتيجية ممنهجة” تهدف إلى تحطيم الروح المعنوية للشعب الأوكراني والضغط على العواصم الغربية. وفي المقابل، تلتزم موسكو الصمت حيال الواقعة، رغم استمرارها في التأكيد على أن ضرباتها تستهدف فقط “البنية التحتية العسكرية والحيوية”.
السباق مع الزمن: تعزيز الدفاعات الجوية
يضع هذا الهجوم ملف “الدفاع الجوي” على رأس أولويات التنسيق بين أوكرانيا وحلفائها الدوليين؛ حيث تكثف كييف اتصالاتها مع واشنطن وبروكسل للحصول على أنظمة متطورة قادرة على رصد واعتراض المسيرات الصغيرة التي أصبحت “كابوساً” يهدد المدن البعيدة عن خطوط المواجهة الأمامية.
ملاحظة من الكاتبة:
إن تحول “الطائرات المسيرة” من سلاح استطلاعي إلى أداة تضرب في عمق المدن، يضع المجتمع الدولي أمام اختبار أخلاقي وقانوني عسير؛ فالحلول الدبلوماسية لا تزال عاجزة عن اللحاق بسرعة التكنولوجيا العسكرية التي تنهش أجساد الأبرياء.
شاركونا برأيكم:
في ظل استمرار استهداف المدنيين، هل تعتقد أن الدعم العسكري بأنظمة الدفاع الجوي هو الحل الوحيد، أم أن الضغط الدبلوماسي الدولي ما زال قادراً على فرض قواعد تحمي الأبرياء؟



