أزمة مالية..تهز”واشنطن بوست”..تسريح ثلث العاملين وإغلاق قسم الرياضة

كتبت/ نجلاء فتحى
أعلنت صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية تنفيذ خطة تقشف واسعة شملت تسريح نحو ثلث العاملين في قطاع الأخبار وعدد من الأقسام الأخرى، في خطوة تعكس عمق الأزمة المالية التي تمر بها واحدة من أعرق المؤسسات الصحفية في الولايات المتحدة.
وبحسب ما كشفت عنه الصحيفة، فقد تضمنت إجراءات ترشيد النفقات إلغاء قسم الرياضة بالكامل، وتقليص عدد المراسلين في الخارج، إلى جانب وقف عدد من برامج البودكاست، وذلك في إطار إعادة هيكلة شاملة لمواجهة التراجع المالي.
وأبلغ رئيس التحرير التنفيذي للصحيفة، مات موراي، الموظفين بهذه القرارات خلال اجتماع عُقد عبر تطبيق «زووم»، مؤكدًا أن العاملين سيتلقون رسائل بريد إلكتروني تحدد ما إذا كانت وظائفهم قد أُلغيت أم لا، فيما أكد متحدث باسم الصحيفة أن نسبة المسرحين تبلغ نحو ثلث إجمالي الموظفين، دون الإفصاح عن أرقام دقيقة.
ووصف مراقبون هذه الخطوة بأنها ضربة قوية للصحيفة التي ارتبط اسمها تاريخيًا بتغطية قضايا كبرى، من بينها فضيحة «ووترغيت»، فضلًا عن تغطياتها الحديثة لقرارات خفض القوى العاملة الفيدرالية في عهد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
كما شملت خطة التقشف إغلاق قسم الكتب، وإعادة تنظيم غرفة الأخبار وفريق التحرير في واشنطن، في محاولة – بحسب إدارة الصحيفة – لإعادة بناء مؤسسة إعلامية قادرة على الاستمرار والنمو في ظل التغيرات العميقة التي تشهدها صناعة الصحافة.
وفي بيان رسمي، أكدت «واشنطن بوست» أن هذه الإجراءات الصعبة تهدف إلى التركيز على تقديم صحافة عالية الجودة وتعزيز تفاعل القراء، في وقت تشهد فيه الصحيفة انخفاضًا ملحوظًا في أعداد المشتركين.
وتأتي هذه التطورات وسط انتقادات داخلية ونداءات من صحفيين موجهة إلى مالك الصحيفة، الملياردير جيف بيزوس، على خلفية قرارات تحريرية سابقة، من بينها التراجع عن تأييد المرشحة الديمقراطية كامالا هاريس في الانتخابات الرئاسية لعام 2024، وتغيير توجه صفحات الرأي.
سؤال للقارئ
هل تعكس أزمة «واشنطن بوست» تراجعًا أوسع في مستقبل الصحافة التقليدية حول العالم؟



