الإقتصاد

بتوقعات نمو 3.7%.. صندوق النقد الدولي يكشف سر صمود العرب أمام أزمات الاقتصاد العالمي

بقلم: رحاب أبو عوف

​أشاد تقرير حديث صادر عن صندوق النقد الدولي بالقدرة الفائقة التي أظهرتها اقتصادات الدول العربية في مواجهة التقلبات العنيفة التي تضرب الاقتصاد العالمي. وأوضح التقرير أن هذا الصمود لم يكن وليد الصدفة، بل جاء نتيجة مزيج استراتيجي من السياسات المالية الحذرة والتعامل الاستباقي مع التوترات الجيوسياسية المعقدة التي أعادت رسم خريطة القوى الاقتصادية الدولية.

​المشهد العالمي ومكانة العرب في عام 2026

​في ظل بيئة عالمية تتسم بعدم اليقين، توقع صندوق النقد الدولي أن يسجل النمو العالمي معدلاً يقارب 3.3% في عام 2026، و3.2% في عام 2027. ورغم التحديات المتشابكة مثل تقلبات أسعار الطاقة والتغيرات الهيكلية في أنماط التجارة، أكد التقرير أن الدول العربية برهنت على قدرتها على التكيف عبر تبني سياسات نقدية مرنة وتقليل الارتباط بالأسواق الواقعة في بؤر النزاعات، مما دفع بتوقعات نمو المنطقة العربية إلى نحو 3.7%.

​ركائز الصمود: السياحة والخدمات اللوجستية بدائل للنفط

​سلط التقرير الضوء على التحول الهيكلي في اقتصادات المنطقة، حيث نجحت في تنويع مصادر الدخل بعيداً عن تقلبات أسعار النفط، من خلال التوسع الكبير في قطاعات السياحة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية. كما أشار إلى أن الدول العربية المستوردة للطاقة استفادت من انخفاض الأسعار العالمية، مما ساهم في خفض تكاليف التشغيل ودعم مستويات الاستهلاك المحلي والاستثمار.

​الإصلاحات الهيكلية.. المحرك الحقيقي للنمو

​أضاف الصندوق أن استمرار تدفقات التحويلات المالية من الخارج، جنباً إلى جنب مع تحسن أداء قطاعات النقل الدولي، وفر موارد تمويلية إضافية عززت الطلب الكلي. واعتبر التقرير أن الإصلاحات الهيكلية الجريئة في السياسات الضريبية، وزيادة الشفافية المالية، وفتح المجال أمام القطاع الخاص، كانت بمثابة “صمام الأمان” الذي مكّن الاقتصادات العربية من امتصاص الصدمات الدولية وتحويلها إلى فرص للنمو المستدام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى