بأيدي مصرية.. الهيئة العربية للتصنيع تدخل نادي “الجيل الخامس” عبر بوابة “كآن”

كتبت/ إيناس محمد
لم يعد الحديث عن التعاون العسكري المصري التركي مجرد عناوين في الصحف أو بروتوكولات تعاون سياسي؛ بل انتقل الزخم إلى “عنابر التصنيع”. بدأت مصر وتركيا التنفيذ الفعلي لمشروع المقاتلة الشبحية من الجيل الخامس «كآن KAAN»، في خطوة وصفتها الأوساط العسكرية بأنها “تغيير شامل في قواعد اللعبة” بميزان القوة الإقليمية، تهدف لإدخال الطائرة الخدمة الفعلية بحلول عام 2030.
لماذا “كآن”؟.. أكثر من مجرد طائرة
المقاتلة التركية-المصرية ليست مجرد إضافة لأسطول الجو، بل هي منظومة قتالية متكاملة تتميز بـ:
بصمة رادارية منخفضة: قدرات شبحية تجعل اختراق الأجواء المعادية أمراً ممكناً.
ذكاء اصطناعي قتالي: أنظمة رصد واستطلاع قادرة على معالجة البيانات وتوجيه الأسلحة الذكية بدقة متناهية.
سيادة تكنولوجية: توافق كامل مع أحدث الترسانات الصاروخية والجوية العالمية.
الهيئة العربية للتصنيع.. قلب المشروع في القاهرة
تجاوز الدور المصري فكرة “الصفقة” ليدخل في صلب العملية الإنتاجية. ووفقاً لتقارير تخصصية، تساهم مصر عبر مصانعها الحربية في تصنيع مكونات حيوية تشمل:
الإلكترونيات الحساسة: إنتاج دوائر وأنظمة متقدمة محلياً.
أنظمة التحكم: المساهمة في البرمجيات والمكونات الصلبة الموجهة للطائرة.
وحدات الفحص والقياس: ضمان الجودة والمعايير العالمية داخل الأراضي المصرية.
نموذج التمويل “الذكي”: شراكة الند للند
اعتمد الطرفان استراتيجية تمويلية تضمن الاستدامة والشفافية، حيث:
تتكفل مصر بتمويل خطوط إنتاج المكونات التي تصنعها على أرضها.
تتولى تركيا تمويل عمليات التطوير النهائي والتجميع التقني.
النتيجة: تقليل الهدر المالي، وضمان نقل التكنولوجيا (Technology Transfer) بشكل فعلي لا صوري.
الخاتمة: الاستقلال الاستراتيجي هو الهدف
إن دخول مصر في مشروع “كآن” هو قرار يتجاوز الرغبة في امتلاك “سلاح قوي”؛ هو سعي لامتلاك “قرار السلاح”. من خلال توطين التصنيع، تضمن مصر استقلالاً تشغيلياً طويل المدى، وقدرة ذاتية على الصيانة والتطوير، مما يضع القوات الجوية المصرية في منطقة “السيادة التقنية” بعيداً عن قيود التوريد التقليدية.
شاركنا برايك
“بعد دخول مصر مرحلة التصنيع الفعلي لأجزاء من مقاتلة ‘كآن’.. هل تعتقد أن امتلاك تكنولوجيا التصنيع أهم من مجرد شراء الطائرة جاهزة؟ ولماذا؟”



