زلزال في واشنطن: وزراء ترامب يغادرون السفينة.. هل هي استقالة أم إقالة؟

بقلم : هند الهواري
يبدو أننا اليوم على أعتاب خريف المناصب في واشنطن ، حيث تشهد أروقة البيت الأبيض حالة من الارتباك غير المسبوق، و يتوالى سقوط صقور الإدارة الأمريكية واحدًا تلو الآخر في مشهد أشبه بـ “أحجار الدومينو”. لم يعد السؤال الآن عن “مَن سيبقى”، بل “مَن التالي في قائمة الرحيل؟”.
تتأرجح هذه المغادرات بين استقالات مفاجئة تُقدم في ساعات الفجر، وإقالات يلقي بها الرئيس عبر منصات التواصل الاجتماعي، مما يضع الإدارة أمام اختبار حقيقي للاستقرار.
صراع الأجنحة وكواليس الغضب
تُشير التقارير الواردة من العاصمة الأمريكية إلى أن الصدام بين رؤية ترامب الشخصية وبين “المؤسساتية” التي يحاول بعض الوزراء الحفاظ عليها هو الفتيل الذي أشعل الأزمة. يرى المحللون أن ترامب يبحث عن “الولاء المطلق”، بينما يصطدم الوزراء بواقع التوازنات الدولية والضغوط التشريعية. هذا التضارب حول الملفات الحساسة، من الاقتصاد إلى الأمن القومي، جعل البقاء في المنصب مهمة مستحيلة للبعض.
تداعيات الانهيار على المشهد السياسي
لا تتوقف آثار هذه الاستقالات عند حدود المكاتب البيضاوية، بل تمتد لتلقي بظلالها على ثقة الناخبين والأسواق العالمية. إن الفراغ الإداري الناتج عن “الرحيل المتسلسل” يربك ملفات السياسة الخارجية ويضعف موقف واشنطن أمام حلفائها وخصومها على حد سواء. ومع كل مقعد شاغر، تزداد حدة التكهنات حول قدرة الإدارة على الصمود أمام العواصف السياسية القادمة قبل انتهاء الدورة الرئاسية.




