بين “صيحات” الإبداع و”صرخات” الوداع.. عرض “مايكل جاكسون” بجامعة جنوب الوادي يثير الانقسام في قنا

كتب / ياسر الدشناوي
شهدت محافظة قنا حالة من الجدل الواسع عقب تداول مقطع فيديو لعرض استعراضي مستوحى من أسلوب الفنان العالمي “مايكل جاكسون”، قدمته طالبات باحدي الكليات بجامعة جنوب الوادي، وهو العرض الذي أثار عاصفة من الردود المتباينة بين معجب بالتجديد الفني، ومستنكر لتوقيته وطبيعته التي يراها البعض بعيدة عن طبيعة المجتمع الصعيدي.
إبداع فني وسط عاصفة من الانتقادات
وظهرت الطالبات في الفيديو وهن يؤدين حركات استعراضية بإتقان لافت، مما اعتبره جانب من الجمهور “تطوراً” في الفكر الأكاديمي والرياضي داخل الجامعة، وكسراً للأنماط التقليدية. إلا أن هذا “الإبداع” واجه هجوماً ضارياً من قطاع آخر، رأى في العرض خروجاً عن تقاليد “الزي والمحتوى” الذي تفرضه خصوصية المنطقة، معتبرين أن مثل هذه الاستعراضات لا تلائم قدسية الحرم الجامعي في الصعيد.
مفارقة الحزن.. على بُعد كيلومترات من “المسرح”
وما زاد من حدة الانتقادات هو التزامن “المؤلم” للواقعة؛ ففي الوقت الذي كانت فيه أضواء العرض تشتعل في قنا، كانت مدينة “فرشوط” تكتسي بالسواد حزناً على رحيل ثلاثة من خيرة شبابها (طلاب العلم) في حادث سير مروع على الطريق الصحراوي. وأبدى الكثيرون استياءهم من تداول فيديوهات الرقص والموسيقى في وقت لا تزال فيه دماء “شهداء العلم” تنزف، معتبرين أن الجامعة كان يجب أن تراعي مشاعر الأسر المكلومة في المراكز المجاورة.
سؤال الساعة: إبداع أم سقطة؟
ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه بقوة في الشارع القناوي: هل ما قدمته الطالبات هو “حق مشروع” في التعبير الفني والرياضي يستحق الدعم والتشجيع؟ أم أنها كانت “خطوة غير موفقة” خانها التوقيت ولم تراعِ الضوابط الاجتماعية وقيم الموقف الذي تمر به المحافظة؟



