لايت

في ذكرى رحيله.. لماذا اختلف النقاد مع الجمهور حول عادل أدهم؟

كتبت/منه أبو جريده

تحل اليوم ذكرى وفاة الفنان عادل أدهم، أحد أبرز نجوم السينما المصرية، وصاحب الحضور الطاغي الذي استطاع أن يترك بصمة خاصة في تاريخ الفن، ليس فقط بتجسيده أدوار الشر، بل بإعادة صياغتها بشكل غير تقليدي.

امتلك عادل أدهم أدوات فنية نادرة؛ صوتًا عميقًا، ملامح حادة، وأداءً يعتمد على الذكاء الداخلي للشخصية، فكان الشر في أعماله نابعًا من العقل والدوافع النفسية قبل أن يكون أفعالًا صريحة، وهو ما جعل الجمهور يصدّقه حتى في أكثر الأدوار قسوة.

ورغم بداياته المبكرة مع الفن، ابتعد أدهم لفترة طويلة عن التمثيل، متأثرًا بآراء فنية شككّت في صلاحيته لهذا المجال، فاتجه إلى الرقص ثم ابتعد تمامًا ليعمل في تجارة القطن لسنوات.

إلا أن قرارات التأميم في خمسينيات القرن الماضي أعادت تشكيل مسار حياته، فاختار البقاء في مصر والعودة إلى حلمه القديم.

وكان عام 1964 نقطة التحول الأهم، حين قدّمه المخرج أحمد ضياء في فيلم هل أنا مجنونة؟، لتنطلق بعدها مسيرته الحقيقية ويشارك في مجموعة من أهم أفلام السينما المصرية، من بينها ثرثرة فوق النيل، السمان والخريف، طائر الليل الحزين، الشيطان يعظ، وأخطر رجل في العالم.

وعلى الرغم من نجاحه الكبير، ظل عادل أدهم يعاني من ظلم نقدي واضح، بعدما حُصر في أدوار الشر، متجاهلين قدرته على تقديم شخصيات مركبة تمزج بين القوة والانكسار، والهيمنة والهشاشة، وهو ما أدركه الجمهور جيدًا ومنحه تقديرًا استثنائيًا.

رحل عادل أدهم عن عالمنا في 9 فبراير عام 1996، إثر إصابته بالتهاب رئوي حاد، عن عمر ناهز 67 عامًا، لكنه ترك إرثًا فنيًا لا يزال حاضرًا بقوة في ذاكرة السينما المصرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com