من كواليس المتابعة إلى سُدة القيادة.. راندة المنشاوي، أول امرأة تكسر احتكار الرجال لكرسي “وزارة الإسكان” في التاريخ المصري

كتبت : هند الهواري
لم يكن صعود المهندسة راندة المنشاوي إلى قمة الهرم الإداري بوزارة الإسكان وليد الصدفة، بل هو نتاج رحلة بدأت منذ تخرجها في قسم العمارة بكلية الفنون الجميلة عام 1985، حيث صقلت خبراتها في الميدان قبل أن تصبح العقل المدبر وراء متابعة أضخم المشروعات القومية.
هذه المسيرة الطويلة جعلت منها الخيار الأكثر ثقة في التعديل الوزاري الجديد لعام 2026، لتنتقل من دور “مهندسة المهام الصعبة” خلف الكواليس إلى مقعد الوزير الذي ظل لعقود حكراً على الرجال.
خلال سنوات عملها، برز اسم المنشاوي كقوة دفع لا تهدأ في ملفات حيوية، حيث تولت رئاسة وحدة إدارة المشروعات (PMU) بوزارة الإسكان، ونجحت في تحويل هذا القطاع إلى منظومة عمل احترافية أشرفت على تنفيذ مئات المحطات والشبكات في قطاع المرافق ومياه الشرب. وبفضل قدرتها الفائقة على التنظيم، أصبحت “الذراع اليمنى” لرئيس الوزراء في متابعة مشروعات كبرى مثل حي المال والأعمال بالعاصمة الإدارية الجديدة، وتطوير مدينة العلمين الجديدة، ومحور 30 يونيو، بالإضافة إلى إدارتها لملفات الإسكان الاجتماعي التي تهم ملايين المواطنين.
قدرتها على حسم الملفات العالقة وإعادة الثقة مع المؤسسات الدولية والجهات التمويلية جعلتها الشخصية الأنسب لإدارة وزارة خدمية وتنموية بهذا الحجم. واليوم، وهي تستعد لتولي حقيبة الإسكان، لا ينظر إليها كوزيرة جديدة فحسب، بل كقائدة لمرحلة استكمال المخطط العمراني الشامل لمصر، متسلحة بخبرة ميدانية واسعة وقدرة استثنائية على تحويل التحديات الهندسية المعقدة إلى إنجازات ملموسة على أرض الواقع.



