زلزال في “مملكة الكيف”.. “الداخلية” تزلزل حصون أباطرة السموم وتصادر شحنات بـ 97 مليون جنيه

كتب / ياسر الدشناوي
في ملحمة أمنية جديدة تعكس يقظة العيون الساهرة، وجهت وزارة الداخلية المصرية ضربة قاصمة لتنظيمات الجريمة المنظمة، محبطةً واحدة من أكبر محاولات إغراق البلاد بالمواد المخدرة والأسلحة غير المرخصة، في عملية نوعية شملت عدة محافظات وأسفرت عن تصفية رؤوس إجرامية مصنفة بأنها “شديدة الخطورة”.
المواجهة الحاسمة.. رصاص الأمن يحسم معركة الفيوم وقنا
البداية كانت برصد استخباراتي دقيق قامت به أجهزة مكافحة المخدرات والأسلحة والذخائر غير المرخصة، بالتعاون مع قطاع الأمن العام. المعلومات المؤكدة كشفت عن تحركات مشبوهة لعناصر جنائية صادر بحقهم أحكام بالمؤبد، يتخذون من محافظتي “قنا والفيوم” مسرحاً لنشاطهم الإجرامي.
ومع دقات ساعة الصفر، حاصرت قوات الأمن المركزي أوكار هذه البؤر. وبمجرد استشعارهم لوجود القوات، بادر المتهمون بإطلاق وابل من النيران، ما دفع القوات للتعامل الفوري بكل حزم. وانتهت المواجهة بمصرع 4 من أخطر العناصر الجنائية، ممن تلوثت أيديهم بجرائم “القتل والسرقة بالإكراه”، فيما سقط باقي أفراد التشكيل في قبضة العدالة.
ترسانة “أباطرة الدم”.. ضبط 88 قطعة سلاح وآلاف الطلقات
لم تكن هذه البؤر مجرد تجار سموم، بل كانوا يمتلكون ترسانة عسكرية لتأمين تجارتهم غير المشروعة. حيث تمكنت القوات من وضع يدها على 88 قطعة سلاح ناري، تنوعت ما بين:
-
17 بندقية آلية سريعة الطلقات.
-
24 بندقية خرطوش.
-
47 فرد خرطوش محلي الصنع.
-
كميات هائلة من الذخائر والمقذوفات الحية بمختلف الأعيرة.
شحنات الموت.. 600 كيلو مخدرات تحت قبضة القانون
على صعيد آخر، نجحت المداهمات في استخراج مخزون استراتيجي من السموم البيضاء والسوداء كان معداً للتوزيع في الأسواق. العملية أسفرت عن مصادرة قرابة 600 كيلو جرام من المواد المخدرة، ضمت (كوكتيل الموت): حشيش، هيدرو، آيس، هيروين، كوكايين، وأفيون، بالإضافة إلى أكثر من 6 آلاف قرص مخدر.
وقد قدر الخبراء القيمة المالية لهذه الضبطية الضخمة بأكثر من 97 مليون جنيه، مما يمثل ضربة اقتصادية موجعة لمافيات التهريب. وتم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة، لتبقى الرسالة واضحة: “لا تهاون مع من يعبث بأمن الوطن وصحة أبنائه”.