تصعيد في الوسط.. غارات إسرائيلية تستهدف محيط دير البلح وسط حصار وتوتر ميداني

بقلم: هند الهواري
أفادت التقارير الميدانية الواردة من قطاع غزة صباح اليوم الخميس بوقوع سلسلة من الغارات الجوية الإسرائيلية المكثفة التي استهدفت مناطق مختلفة شرقي مدينة دير البلح بوسط القطاع، حيث تركز القصف في محيط مناطق انتشار قوات الإحتلال و الخطوط الدفاعية التي يحاول الجيش الإسرائيلي تعزيزها في تلك المنطقة.
وتشير المعطيات الأولية إلى أن أصوات الإنفجارات العنيفة هزت أرجاء المنطقة الوسطى منذ ساعات الصباح الأولى، مما تسبب في حالة من الذعر والهلع بين النازحين والسكان الذين يعانون أصلاً من ظروف إنسانية قاسية، وسط استمرار تحليق الطيران الحربي والمسيّر بكثافة في أجواء دير البلح التي باتت تمثل نقطة ارتكاز حيوية في العمليات العسكرية الجارية.
وأوضح شهود عيان ومراقبون للمشهد أن الغارات استهدفت مساحات مفتوحة وأخرى قريبة من تجمعات المواطنين في الجهة الشرقية، وهو ما اعتبره الخبراء العسكريون محاولة من الإحتلال لتمشيط المنطقة و تأمين تحركات آلياته التي تتمركز في العمق الشرقي للمدينة.
وعلى صعيد آخر ،أكدت المصادر الطبية والمحلية أن تصعيد اليوم يأتي في وقت تزداد فيه الصعوبات أمام فرق الإغاثة للوصول إلى المناطق المستهدفة بسبب الخطورة العالية واستمرار القصف المدفعي المتقطع الذي يرافق الغارات الجوية، مما يزيد من تعقيد المشهد الميداني ويضع آلاف العائلات التي لجأت إلى دير البلح تحت ضغط النزوح المستمر بحثاً عن مناطق أكثر أمناً لا وجود لها في ظل هذا الاستهداف الشامل.
وأشار التقرير إلى أن استهداف شرق دير البلح صباح اليوم يندرج ضمن استراتيجية الإحتلال لتوسيع المنطقة العازلة والضغط على العمق السكاني للقطاع.
وأكدت المصادر أن استمرار الغارات على المناطق الوسطى يستهدف بالأساس شل حركة الإمداد المتبقية وتقطيع أوصال القطاع، وهو ما يتطلب موقفاً دولياً حازماً لوقف هذه الهجمات التي لا تفرق بين أهداف عسكرية ومدنية، وتزيد من فاتورة الدماء والدمار التي يدفعها سكان القطاع بشكل يومي في ظل الصمت الدولي المطبق تجاه ما يجري على الأرض.



