«مبرراتكم هشة».. نادر نور الدين يفتح النار على شعبة الدواجن بسبب “زيادة الـ 50%”

بقلم: رحاب أبو عوف
في تصريحات نارية تعكس حجم الغضب الشعبي من موجة الغلاء، وجه الدكتور نادر نور الدين، الخبير الدولي في الغذاء والحبوب، انتقادات لاذعة إلى شعبة الدواجن بالغرف التجارية، واصفاً القفزات السعرية الأخيرة التي بلغت 50% مع اقتراب شهر رمضان المبارك بأنها “غير مبررة” وتفتقر إلى أي سند واقعي.
تفنيد المزاعم.. الدولار والأعلاف في تراجع
فتح “نور الدين” النار على المبررات التي ساقتها الشعبة، واصفاً إياها بأنها «مبررات هشة وعكسية»، حيث استعرض الحقائق التي تدحض ادعاءات الغلاء:
- انهيار حجة التكاليف: أكد الخبير الدولي أن أسعار الدولار استقرت وتراجعت، كما أن أسعار الأعلاف – المكون الرئيسي للصناعة – انخفضت عالمياً ومحلياً بنسبة تصل إلى 50%.
- انخفاض القوة الشرائية: أشار إلى أن الربط بين زيادة الطلب ورفع السعر غير منطقي هذا العام، خاصة مع تراجع عدد “موائد الرحمن” المعتادة، مما يعني أن الضغط الاستهلاكي ليس في ذروته.
تحذير من “سيناريو اللحوم الحمراء”
حذر الدكتور نادر نور الدين من أن استمرار هذا الارتفاع الجنوني سيؤدي إلى عزوف إجباري للمواطنين عن شراء الدواجن، لتلحق بقطاع اللحوم الحمراء التي خرجت بالفعل من حسابات الأسر الفقيرة ومحدودة الدخل، مؤكداً أن “الزيادة المقبولة في المواسم قد تصل إلى 10%، أما وصولها إلى 50% فهو عبء لا يُحتمل”.
دعوة للرقابة والتدخل الحكومي
وشدد الخبير الدولي على أن استغلال المواسم الدينية لتحقيق أرباح مبالغ فيها هو أمر مرفوض إنسانياً واقتصادياً، مطالباً بضرورة وجود اتفاق ملزم وواضح بين الحكومة والمنتجين لضبط الإيقاع السعري، وضمان عدم ترك المواطن فريسة لتقديرات المنتجين الشخصية في المواسم.
رؤية تحليلية:
يضع هذا الهجوم الصريح من خبير بحجم نادر نور الدين “شعبة الدواجن” في مأزق أمام الرأي العام. فالأرقام الرسمية لأسعار المدخلات لا تدعم هذا الارتفاع، مما يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول غياب الرقابة على الأسواق، ويستوجب تدخلاً فورياً لحماية ما تبقى من القدرة الشرائية لمحدودي الدخل قبل حلول الشهر الكريم.



