هل يقترب “الانفصال الصادم” من كندا؟ ألبرتا تشعل أزمة سياسية تهدد وحدة البلاد!

كتبت / نجلاء فتحى
حذّر رئيس الوزراء الكندي مارك كارني من أن أي تحرك نحو تنظيم تصويت في مقاطعة ألبرتا بشأن الانفصال عن كندا قد يتحول إلى أزمة سياسية واقتصادية طويلة الأمد، واصفًا الأمر بأنه “مغامرة خطيرة” قد تشبه تداعيات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي (بريكست).
وجاءت تصريحات كارني، وفق ما نقلته وكالة أسوشيتد برس، بعد إعلان رئيسة وزراء ألبرتا دانييل سميث عن خطة لإجراء تصويت في 19 أكتوبر المقبل، يحدد ما إذا كانت المقاطعة ستبقى ضمن كندا أو تبدأ خطوات قانونية تمهّد لاستفتاء محتمل على الانفصال.
واستند كارني في تحذيراته إلى تجربة بريكست عام 2016، عندما كان يشغل منصب محافظ بنك إنجلترا، مشيرًا إلى أن ما حدث في بريطانيا يوضح خطورة اتخاذ قرارات مصيرية دون وضوح كامل لتداعياتها على المدى الطويل.
وقال إن “طرح فكرة الانفصال في هذا التوقيت يضر بجاذبية كندا الاستثمارية”، مؤكدًا أن مثل هذه القضايا يجب أن تعكس إرادة واضحة ومباشرة للناخبين، متسائلًا عما إذا كان سكان ألبرتا قد صوتوا بالفعل على هذا الخيار في الانتخابات الأخيرة، ليجيب بالنفي.
في المقابل، تؤكد حكومة ألبرتا أن الخطوة تأتي في إطار التعبير عن تطلعات السكان، بينما يرى مراقبون أن الموقف يشبه إلى حد ما ما حدث في بريطانيا قبل استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي، حين اتُخذ القرار كحل سياسي داخلي ثم تحول إلى أزمة ممتدة.
ويعمل كارني في الوقت الحالي على مشروع لتطوير خط أنابيب جديد لنقل النفط من ألبرتا إلى الساحل الغربي الكندي، في محاولة لتعزيز وصول الصادرات إلى الأسواق الآسيوية، وسط مطالبات محلية بزيادة الاستفادة من الثروات النفطية الضخمة في المقاطعة.
وأكد رئيس الوزراء أن “كندا الموحدة هي الخيار الأقوى”، بينما شددت سميث على أن قضية الانفصال تخص سكان ألبرتا وحدهم، معتبرة أن التوتر الحالي ناتج عن سياسات فيدرالية سابقة أثارت استياء واسعًا داخل المقاطعة.


