اخبار العالم

شمخاني يفتح “نافذة تفاؤل”: المفاوضات مع واشنطن قد تسير إيجابياً بشرط “الواقعية”

بقلم: هند الهواري

​أطلق أمين مجلس الدفاع الإيراني، علي شمخاني، تصريحات هامة اليوم الجمعة 13 فبراير 2026، رسمت ملامح الموقف الإيراني الحالي تجاه الحوار مع الولايات المتحدة. وأشار شمخاني إلى إمكانية تحول مسار المفاوضات إلى الاتجاه الإيجابي، لكنه وضع “الواقعية” شرطاً أساسياً وجوهرياً لهذا التحول المرتقب.

محددات طهران: شروط العودة للمسار الإيجابي

​أكد شمخاني أن النجاح في أي تفاوض قادم مع واشنطن ليس شيكاً على بياض، بل هو مرهون بأسس واضحة لخصها في نقطتين استراتيجيتين:

  1. الواقعية السياسية: أن تتعامل الإدارة الأمريكية مع المعطيات على الأرض كما هي، بعيداً عن الرغبات النظرية.
  2. نبذ “المطالب المفرطة”: في إشارة واضحة لرفض طهران المطلق لسياسة الإملاءات أو الشروط التعجيزية التي دأبت واشنطن على فرضها، والتي وصفها بأنها العائق الأكبر أمام أي تقدم دبلوماسي.

توقيت الرسائل الإيرانية: الكرة في الملعب الأمريكي

​تأتي تصريحات شمخاني في توقيت دقيق للغاية، حيث يترقب العالم تحركات القوى البحرية الأمريكية في المنطقة. وتوحي هذه التصريحات بأن طهران لا تزال تترك “الباب موارباً” أمام الحلول الدبلوماسية، رغم التصعيد الميداني والتوترات الجيوسياسية.

​ويرى مراقبون أن استخدام شمخاني للغة “المسار الإيجابي” هو تكتيك سياسي يهدف إلى:

  • رمي الكرة في الملعب الأمريكي: لإظهار واشنطن في مظهر الطرف الذي يقرر مصير السلام أو التصعيد.
  • اختبار النوايا: قياس مدى استعداد الإدارة الأمريكية لتقديم تنازلات متبادلة تؤدي إلى اتفاق مستدام.

خلاصة المشهد

​بين الدبلوماسية ولغة التهديد، يبقى خطاب شمخاني محاولة لإعادة صياغة قواعد اللعبة، فهل تلتقط واشنطن إشارة “الواقعية” أم يظل “الانسداد الدبلوماسي” هو سيد الموقف في الشرق الأوسط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى