شريان الحياة لا ينقطع.. مصر تواصل تضميد جراح غزة وتسهيل عودة أبنائها

كتبت : هند الهواري
تأكيداً لدورها التاريخي والإنساني المحوري، تواصل الدولة المصرية تسخير كافة إمكانياتها عبر معبر رفح البري لدعم الأشقاء الفلسطينيين، حيث شهد المعبر خلال الأيام القليلة الماضية نشاطاً مكثفاً شمل استقبال دفعات جديدة من الجرحى والمصابين، وتسهيل عودة مئات الفلسطينيين إلى قطاع غزة في إطار منظومة تنسيقية دقيقة.
رعاية طبية فائقة للمصابين
في مشهد إنساني معتاد، اصطفت سيارات الإسعاف المصرية المجهزة بأحدث الوسائل الطبية لاستقبال المصابين القادمين من القطاع. ووفقاً لمصادر طبية، استقبلت المستشفيات المصرية مؤخراً دفعة جديدة تضم عشرات الجرحى والمرافقين، حيث تم توزيعهم على مستشفيات العريش العام، ومستشفى السفينة الإماراتية، ومستشفيات القاهرة المتخصصة. تتنوع الإصابات التي يتم التعامل معها بين الحالات الحرجة، وبتر الأطراف، والأمراض المستعصية مثل الأورام، وسط إشراف مباشر من وزارة الصحة المصرية التي أقامت نقطة طبية ثابتة داخل المعبر للفرز والتشخيص الأولي.
تسهيلات لوجستية للعائدين وعلى الجانب الآخر من المعبر، تستمر حركة عودة الفلسطينيين العالقين أو الذين أنهوا رحلاتهم العلاجية في مصر إلى ديارهم بقطاع غزة. وقد نجحت السلطات المصرية في تنظيم عبور عدة دفعات بوتيرة منتظمة، مع تقديم كافة التسهيلات الإدارية لضمان سرعة مرورهم.
دور الهلال الأحمر المصري
لا يقتصر الدعم على الجانب الطبي والإداري فحسب، بل تمتد جهود الهلال الأحمر المصري لتقديم خدمات إنسانية متكاملة تشمل:
توزيع الوجبات الغذائية والمياه والمستلزمات الأساسية على العائدين.
تقديم الدعم النفسي للأطفال والنساء للتخفيف من آثار الأزمة.
توفير إمدادات الشتاء من ملابس وبطانيات وخيام للمتضررين داخل القطاع.
تأتي هذه التحركات المصرية بالتزامن مع جهود دبلوماسية حثيثة لضمان استقرار وقف إطلاق النار وزيادة تدفق المساعدات الإغاثية، بما يمهد الطريق لإعادة الإعمار واستعادة الحياة الطبيعية في قطاع غزة.



