رحيل “ثعلب القانون الدولي”.. وفاة الدكتور مفيد شهاب مهندس استعادة طابا عن عمر يناهز 90 عاماً

غيّب الموت، اليوم الأحد، القامة القانونية الرفيعة والوزير الأسبق الدكتور مفيد شهاب، أحد أبرز رجال الدولة في التاريخ المصري الحديث، عن عمر يناهز 90 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالعطاء الوطني والأكاديمي والدبلوماسي.
جامعة القاهرة تنعي “عالم الجيلين”
ونعت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، الفقيد الراحل بعبارات مؤثرة، واصفة إياه بـ “أحد أعلام الفكر القانوني في مصر والعالم العربي”. وأكدت الجامعة في بيان رسمي أن شهاب لم يكن مجرد رئيس سابق للجامعة (1993-1997)، بل كان مدرسة قانونية تخرج منها أجيال من الباحثين، مساهماً بشكل جذري في تطوير منظومة التعليم العالي والبحث العلمي.
مفيد شهاب.. من ردهات جامعة باريس إلى منصة التحكيم الدولية
يُعد الراحل طرازاً فريداً من الأكاديميين التكنوقراط؛ حيث صقل موهبته الفذة بحصوله على دكتوراه الدولة في القانون الدولي من جامعة باريس. وتدرج في مناصب دولية ومحلية رفيعة، شملت:
- رئاسة الجمعية المصرية للقانون الدولي.
- تمثيل مصر كقاضٍ بالمحكمة الدائمة للتحكيم في لاهاي منذ عام 1988.
- شغل منصب مدير معهد قانون الأعمال الدولي.
مهندس معركة الكرامة القانونية “طابا”
ارتبط اسم الدكتور مفيد شهاب في الوجدان المصري بملف “استعادة طابا”؛ حيث كان أحد العقول القانونية الذهبية التي صاغت استراتيجية مصر أمام التحكيم الدولي، وهو الدور الذي توج برفع العلم المصري على آخر شبر من الأرض المحتلة، ليظل “مهندس استعادة طابا” لقباً ملازماً له طوال حياته.
مسيرة سياسية حافلة
على الصعيد السياسي، كان شهاب ركيزة أساسية في الإدارة المصرية لسنوات طويلة، حيث تولى حقائب وزارية ثقيلة منها:
- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
- وزارة شؤون مجلس الشورى.
- وزارة الشؤون القانونية والمجالس النيابية (حتى فبراير 2011).
برحيل الدكتور مفيد شهاب، تفقد الدبلوماسية القانونية المصرية واحداً من أشرس المدافعين عن حدودها وحقوقها السيادية في المحافل الدولية.



