كواليس “رسالة ديسمبر”.. الأمير أندرو وسيطاً لصفقة بـ 200 مليون دولار عبر شبكة إبستين

بقلم: نجلاء فتحي
فجّرت مجلة Newsweek الأمريكية زلزالاً جديداً داخل أروقة قصر “باكنغهام”، بعد كشفها عن وثائق سرية ضمن ملفات جيفري إبستين، تُظهر تورط الأمير البريطاني أندرو (دوق يورك) في محاولة تأمين تمويل ضخم بقيمة 200 مليون دولار لصالح شركة نفطية، مستخدماً شبكة علاقات الممول الأمريكي الراحل.
خيوط القصة: من “البنتاغون” إلى بريد الدوق
تعود خفايا “رسالة ديسمبر” إلى عام 2010، حين تلقى الأمير أندرو –الذي كان يشغل حينها منصب المبعوث التجاري للمملكة المتحدة– طلباً من شركة استثمارية لترتيب لقاء مع مصرفيين بارزين. الهدف كان توفير سيولة بقيمة 200 مليون دولار لشركة بترولية تُعد من الموردين الاستراتيجيين لقطاع الخدمات اللوجستية بوزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون).
الوساطة المشبوهة.. “إبستين” كذراع مالي
بدلاً من سلوك القنوات الدبلوماسية الرسمية، أعاد الأمير أندرو توجيه هذا العرض المالي الحساس إلى صديقه جيفري إبستين في ديسمبر 2010. وفي نص الرسالة التي صُدم بها المراقبون، تساءل الأمير بوضوح عما إذا كان إبستين يعرف جهة أمريكية يمكنها دراسة هذا الطلب وتمويله، مذيّلاً مراسلاته بلقبه الرسمي كـ “دوق يورك”.
توقيت “زيارة نيويورك” القاتلة
تكمن خطورة هذه الوثيقة في توقيتها؛ حيث أُرسلت بالتزامن مع زيارة الأمير المثيرة للجدل إلى نيويورك عام 2010، وهي الزيارة التي التُقطت فيها صورته الشهيرة مع إبستين في “سنترال بارك”. هذه المراسلات تثبت أن العلاقة لم تكن مجرد “لقاءات اجتماعية” كما زعم الأمير في لقاءاته الصحفية السابقة، بل كانت علاقة عمل وتوسط في صفقات مالية عابرة للقارات.
ضربة قاصمة لصورة “باكنغهام”
تفتح هذه التسريبات الباب أمام تساؤلات أخلاقية وقانونية معقدة:
- استغلال النفوذ: كيف استخدم الأمير صفته الرسمية لدعم شركة خاصة عبر قنوات غير رسمية؟
- شبكة إبستين: إلى أي مدى تغلغل الممول الراحل في الصفقات التجارية التي كان يديرها الأمير بصفته مبعوثاً تجارياً؟
القضية الآن لم تعد تتعلق بفضيحة أخلاقية فحسب، بل تحولت إلى ملف استغلال نفوذ و”بيزنس” مشبوه قد يضع الأمير تحت مقصلة التحقيقات من جديد.
سؤال للقارئ:
”بعد كشف كواليس ‘رسالة ديسمبر’.. هل تعتقد أن هذه الوثائق ستكون المسمار الأخير في نعش محاولات الأمير أندرو للعودة إلى الحياة العامة؟”
.



