أكبر أحزاب رومانيا يتحالف مع اليمين المتطرف لإسقاط الحكومة المؤيدة لأوروبا
الاشتراكيون يسعون لحجب الثقة عن حكومة بولوجان وسط مخاوف على تمويل أوروبي يتجاوز 10 مليارات
مصر مباشر
دخلت رومانيا أزمة سياسية جديدة، بعدما تحالف الحزب الاشتراكي الديمقراطي، أكبر حزب في البرلمان، مع حزب التحالف من أجل توحيد الرومانيين AUR اليميني المتطرف، في محاولة لإسقاط حكومة رئيس الوزراء الليبرالي إيلي بولوجان المؤيدة للاتحاد الأوروبي.
وجاءت الخطوة بعد انسحاب الاشتراكيين من الائتلاف الحاكم، ما أفقد الحكومة أغلبيتها البرلمانية، وزاد الضغوط على حكومة بولوجان التي تشكلت قبل نحو 10 أشهر في الأساس للحد من نفوذ اليمين المتطرف داخل المشهد السياسي.
وبحسب رويترز، يملك الاشتراكيون وحزب AUR معًا نحو 220 مقعدًا من أصل 464 في البرلمان، لكنهما يحتاجان إلى 233 صوتًا لتمرير مذكرة حجب الثقة وإسقاط الحكومة، ما دفعهما إلى إجراء محادثات مع قوى يمينية أصغر. وقد يجري التصويت على حجب الثقة في وقت مبكر من 5 مايو.
وتأتي الأزمة في وقت حساس بالنسبة لرومانيا، إذ تواجه بوخارست خطر خسارة أو تأخر الحصول على أكثر من 10 مليارات يورو من تمويل الاتحاد الأوروبي، المرتبط بتنفيذ إصلاحات ومواعيد نهائية قبل أغسطس. كما حذرت تقارير من أن استمرار الأزمة قد يضغط على الاستقرار الاقتصادي والتصنيف الائتماني للبلاد.
ورفض بولوجان الاستقالة، مؤكدًا ضرورة المضي في الإصلاحات المطلوبة للحصول على أموال التعافي الأوروبية، بينما قال الاشتراكيون إنهم قد يعودون إلى تحالف مؤيد لأوروبا إذا جرى استبداله، وهو ما رفضه حزبه الليبرالي.
وتكشف الأزمة عن اتساع الخلافات داخل المعسكر المؤيد لأوروبا في رومانيا، في وقت يواصل فيه اليمين المتطرف توسيع حضوره البرلماني والشعبي، ما يضع البلاد أمام اختبار سياسي جديد قد يحدد شكل الحكومة المقبلة ومسار علاقاتها مع الاتحاد الأوروبي.