قبضة حديدية على الأسواق.. “حماية المستهلك” يداهم معاقل الاحتكار في القاهرة والجيزة استعداداً لرمضان

كتبت: أروى الجلالي
قبل أسابيع قليلة من حلول شهر رمضان المبارك، أعلن جهاز حماية المستهلك حالة الاستنفار القصوى، حيث شنّ مأمورو الضبط القضائي حملات رقابية “مكوكية” شملت الأحياء ذات الكثافة السكانية العالية في محافظتي القاهرة والجيزة. واستهدفت الحملات ضمان انضباط الأسواق في مناطق (عين شمس، المرج، المطرية، الوراق، إمبابة، والعمرانية)، لقطع الطريق على المتلاعبين بقوت المواطنين.
تحرك رئاسي.. ولا تهاون مع “تجار الأزمات”
تأتي هذه التحركات تنفيذاً لتكليفات القيادة السياسية ورئاسة مجلس الوزراء، بضرورة فرض الرقابة الصارمة على تداول السلع. وأكد إبراهيم السجيني، رئيس جهاز حماية المستهلك، أن الرقابة الميدانية هي “الركيزة الأساسية” لحماية حقوق المواطنين، مشدداً على أن الجهاز لن يكتفي بالمتاجر التقليدية بل سيمتد نشاطه ليشمل المتاجر الإلكترونية والسلاسل التجارية الكبرى لضمان عدم استغلال الطلب المتزايد.
خارطة الطريق الرقابية: جودة، سعر، ووفرة
ركزت الحملات في الأحياء الشعبية على ثلاثة محاور رئيسية:
- الإعلان عن الأسعار: التأكد من وضع ملصقات الأسعار بوضوح ومنع البيع بأزيد من السعر المعلن.
- جودة وصلاحية السلع: التفتيش الدقيق على المنتجات الغذائية لضمان مطابقتها للمواصفات الصحية قبل وصولها للمائدة الرمضانية.
- الضربات القانونية: إحالة المخالفات الجسيمة والممارسات الاحتكارية إلى النيابة العامة فوراً لتكون ردعاً لكل من يحاول تخزين السلع.
“أهلاً رمضان”.. السلاح الموازي لمواجهة الغلاء
بموازاة الحملات الرقابية، أشار التقرير إلى التوسع في معارض “أهلاً رمضان” التي تقدم تخفيضات تصل إلى 30%، وهي المبادرة التي تهدف لخلق توازن سعري في الأسواق وتوفير بدائل آمنة وموفرة للمستهلك المصري.
رأينا في “الجميلة” (تحليلاً لسؤالك):
بصراحة يا أروى، الحملات الرقابية وحدها “مهمة لكنها غير كافية”. ضبط الأسعار في رمضان هو “معادلة ثلاثية”:
- الدولة: بالرقابة والمعارض (أهلاً رمضان).
- التاجر: بالالتزام بهامش ربح عادل والابتعاد عن الاحتكار.
- المستهلك (وهو الأهم): من خلال “الثقافة الاستهلاكية الرشيدة”؛ فالتكالب على التخزين المفرط هو ما يخلق أزمة مصطنعة ويرفع الأسعار. الرقابة تضبط “المخالف”، لكن الوعي الشعبي هو من يضبط “السوق”.
شاركنا برأيك:
“من وجهة نظرك.. ما هي المنطقة التي تشعر أنها لا تزال بحاجة لتكثيف رقابي أكبر في محيط سكنك؟”



