اخبار العالم

جنيف تحت “الرادار النووي”: انطلاق ماراثون المفاوضات الإيرانية الأمريكية بوساطة عُمانية

بقلم: هند الهواري

​تتجه أنظار العواصم الكبرى، اليوم الثلاثاء 17 فبراير 2026، إلى العاصمة السويسرية “جنيف”؛ حيث تنطلق الجولة الثانية من المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن بشأن الملف النووي الشائك، وهي المحادثات التي تجري تحت رعاية ودبلوماسية هادئة من “سلطنة عُمان”.

توقيت حساس ووجوه مألوفة على طاولة التفاوض

​تأتي هذه المحادثات في ظرف إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث وصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إلى جنيف، ليبدأ ماراثوناً تفاوضياً “عبر الوسيط العماني” مع المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر. وتعد مشاركة كوشنر تحديداً إشارة قوية إلى رغبة إدارة “ترامب” في التوصل إلى صفقة كبرى تتجاوز مجرد الملف النووي لتشمل التوازنات الإقليمية.

دبلوماسية “حافة الهاوية”: المفاوضات تحت أزيز الطائرات

​لم تخلُ أجواء التفاوض من رسائل القوة العسكرية، فيما يُعرف بسياسة “حافة الهاوية”:

  • المناورات الإيرانية: بالتزامن مع الجلسة الافتتاحية، أطلق الحرس الثوري الإيراني مناورات عسكرية واسعة في مضيق هرمز، في رسالة واضحة حول القدرة على التأثير في ممرات الطاقة العالمية.
  • التحشيد الأمريكي: في المقابل، عززت واشنطن وجودها البحري في المنطقة بحاملتي الطائرات “أبراهام لينكولن” و**”جيرالد فورد”**، لفرض ضغوط قصوى على طاولة المفاوضات.

نقاط الخلاف: تفكيك البنية مقابل رفع العقوبات

​تتمحور العقدة التفاوضية حول مطلبيْن متناقضين؛ فبينما تصر إدارة ترامب على “التفكيك الكامل” للبنية التحتية النووية ووقف التخصيب نهائياً، تُبدي طهران مرونة مشروطة بتقييد البرنامج مقابل “رفع شامل للعقوبات الاقتصادية”، مع تمسكها الصارم بحقها في التخصيب للأغراض السلمية.

اختبار حقيقي لمنع المواجهة

​يرى مراقبون أن جولة جنيف الحالية هي “الاختبار الأخير” لمنع الانزلاق نحو مواجهة عسكرية شاملة في الشرق الأوسط، خاصة بعد الصدامات المباشرة والضربات المتبادلة التي شهدها منتصف عام 2025، والتي وضعت العالم على شفا حرب إقليمية واسعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى