من داخل “بيت الفتوى”.. مفتي الديار المصرية لطلاب جامعة سوهاج: “الجمهورية الجديدة معركة وعي.. وإعمال العقل فريضة لمواجهة زيف التريند”

كتب/ ياسر الدشناوى
قمة فكرية في رحاب دار الإفتاء.. “تنمية البشر قبل الحجر”
في لقاء فكري اتسم بالعمق والصراحة، استقبل فضيلة الأستاذ الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، وفداً رفيع المستوى من طلاب جامعة سوهاج بقيادة الدكتور حسان النعماني رئيس الجامعة. الندوة التي حملت عنوان «الوعي الديني المستنير ودوره في بناء الإنسان في الجمهورية الجديدة»، لم تكن مجرد لقاء بروتوكولي، بل كانت منصة لإعادة صياغة المفاهيم وبناء جدار حماية فكري لشباب الصعيد في مواجهة تيارات التضليل.
النعماني: دار الإفتاء حصننا ضد الأفكار المغلوطة
أعرب الدكتور حسان النعماني عن تقديره لجهود دار الإفتاء، مؤكداً أن جامعة سوهاج تتبنى مبدأ أن “تنمية البشر تسبق تنمية الحجر”. وأوضح أن هذا اللقاء يمنح الطلاب “المعرفة الموثوقة” من منبعها الأصيل، ويحصنهم ضد الفكر المتطرف، مشيراً إلى أن بناء الإنسان هو الركيزة الحقيقية التي تقوم عليها الدولة المصرية في نسختها الجديدة.
المفتي يصحح الصورة الذهنية: “الإفتاء” مؤسسة عالمية بروح التكنولوجيا
خلال محاضرته، صحح فضيلة المفتي الصورة الذهنية الضيقة للدار، مؤكداً أنها تجاوزت حدود الفتاوى التقليدية لتصبح مظلة عالمية تضم 111 عضواً من 108 دول. وأبرز فضيلته مواكبة الدار للعصر من خلال:
الذكاء الاصطناعي: استخدام التقنيات الحديثة في رصد وتحليل الفتاوى.
التطبيقات العالمية: إطلاق تطبيق “فتوى برو” لمخاطبة المسلمين في الغرب بلغاتهم.
المكانة العلمية: إصدار مجلات متخصصة حققت تصنيفات عالمية متقدمة.
تشخيص “أزمة الوعي”: التحذير من “الاغتيال المعنوي” والتريند
وضع فضيلة المفتي يده على الجرح بوصفه المجتمع بأنه يعيش “أزمة وعي”، محذراً من خطورة مواقع التواصل الاجتماعي التي تحولت في بعض الأحيان إلى منصات لـ”الاغتيال المعنوي” وهدم الأسر. ووجه رسائل حاسمة للشباب:
لا للتسرع: مشاركة الأخبار دون تثبت قد تهدم وطناً أو تثير فتنة.
عقلك مسؤوليتك: التقليد الأعمى وتعطيل العقل هو بوابة تسرب الأفكار المضللة.
فخ الشهرة: السعي وراء “التريند” لا يبرر التخلي عن القيم الأخلاقية والدينية.
تبادل الدروع.. ميثاق تعاون لبناء “وعي مستنير”
اختتم اللقاء بتبادل الدروع التذكارية بين الدكتور نظير عياد والدكتور حسان النعماني، في إشارة رمزية لبروتوكول تعاون غير مكتوب يهدف إلى استمرار الحوار المفتوح مع الشباب، وترسيخ قيم الانتماء الوطني والتعايش السلمي، والتأكيد على أن الوعي المستنير هو السلاح الأقوى في معركة البناء والتنمية.
شاركنا برأيك:
“فضيلة المفتي أكد أن إعمال العقل فريضة.. برأيك، كيف يمكن للشباب التمييز بين الفتوى الموثوقة والفتاوى المتطرفة التي تنتشر عبر السوشيال ميديا؟ وهل تعتقد أن الجامعات تقوم بدور كافٍ في سد ‘فجوة الوعي’ لدى الطلاب؟”



