“أنثروبيك” تعود للمفاوضات مع البنتاغون بعد تصاعد الخلاف حول استخدام كلود

كتبت بوسي عبدالقادر
عادت شركة الذكاء الاصطناعي أنثروبيك إلى طاولة المفاوضات مع وزارة الدفاع الأميركية في محاولة أخيرة للتوصل إلى اتفاق بشأن استخدام الجيش لنماذجها، بعد انهيار المباحثات الأسبوع الماضي.
وبحسب تقرير صحيفة Financial Times، يجري الرئيس التنفيذي للشركة داريو أمودي محادثات مع مسؤول الأبحاث والهندسة في الوزارة إميل مايكل، بهدف التوصل إلى صيغة نهائية تنظم وصول البنتاغون إلى نماذج الذكاء الاصطناعي كلود.
وكانت المفاوضات قد انهارت بعد تصاعد التوتر بين الطرفين، إذ أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب توجيهات بوقف استخدام أدوات الشركة، بينما صرح وزير الدفاع بتصنيف “أنثروبيك” كخطر على سلسلة التوريد للأمن القومي.
وفي خطوة تصعيدية، هاجم إميل مايكل أمودي علناً على منصة إكس واصفاً إياه بأنه “كاذب” ويعاني من “عقدة الألوهية”.
وكانت الشركة قد حصلت سابقاً على عقد بقيمة 200 مليون دولار من وزارة الدفاع، لإدخال نموذج كلود إلى الشبكات الحكومية السرية، لكنه طالبت بضمانات تمنع استخدام التقنية في المراقبة الداخلية واسعة النطاق أو الأسلحة المستقلة، وهو ما رفضه البنتاغون.
وفي مذكرة داخلية، أشار أمودي إلى أن وزارة الدفاع وافقت على معظم شروط الشركة، لكنها طلبت حذف عبارة تتعلق بـ”تحليل البيانات المجمعة بكميات كبيرة”، والتي كانت تمثل السيناريو الذي تخشى الشركة استخدام تقنيتها فيه.
وجاءت الأزمة في وقت أعلنت فيه OpenAI عن اتفاق جديد مع وزارة الدفاع الأميركية، ما أثار انتقادات على الإنترنت، وسط زيادة تنزيلات تطبيق كلود، وتقليص استخدام تطبيق تشات جي بي تي. وقال سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، إن شركته “كان يجب ألا تتسرع” في الاتفاق، مع إدخال تعديلات على الضوابط.
وتأسست “أنثروبيك” عام 2021 على يد باحثين سابقين في OpenAI، لتقديم بديل يركز على سلامة الذكاء الاصطناعي، لكن مسؤولين حكوميين انتقدوا الشركة لاعتبارات مبالغ فيها بشأن مخاطر التقنية، بينما أعربت شركات مثل إنفيديا وغوغل و”أنثروبيك” عن قلقها من احتمال تصنيف الشركة كخطر على سلسلة التوريد في رسالة موجهة إلى وزير الدفاع.



