إغلاق مضيق هرمز يرفع المخاوف من تفاقم أزمة الغاز الطبيعي المسال عالميًا

كتبت/ داليا أيمن
تعيش الأسواق العالمية حالة من الترقب والقلق بعد أن أعلنت تقارير حديثة لوكالة بلومبيرج الأمريكية أن إيران تمنع منذ أسابيع مرور أي ناقلة محملة بالغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يربط الخليج العربي بالمحيط الهندي. هذه الخطوة جاءت في أعقاب الغارات الأمريكية والإسرائيلية على إيران منذ 28 فبراير الماضي، مما جعل المضيق شبه مغلق عمليًا أمام حركة الشحن العالمية.
ويعتبر مضيق هرمز شريانًا حيويًا لإمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى الأسواق الدولية، حيث تمر عبره نسبة كبيرة من صادرات الطاقة في العالم. ومع استمرار الإغلاق، فإن المخاوف تتزايد من أن يؤدي هذا الوضع إلى زيادة أسعار الغاز الطبيعي المسال عالميًا وارتفاع تكلفة الطاقة للمستهلكين والشركات على حد سواء، ما قد يفاقم الضغوط الاقتصادية على الأسواق العالمية.
كما يُشير الخبراء إلى أن استمرار هذه الأزمة قد يسرّع من عمليات البحث عن بدائل للطاقة، ويعزز من أهمية الاستثمارات في مصادر الطاقة المتجددة والغاز الصخري لتعويض أي نقص محتمل في الإمدادات. وتشير تقديرات أولية إلى أن توقف حركة ناقلات الغاز عبر المضيق قد يؤثر على ملايين الأطنان من الغاز الطبيعي المسال شهريًا، مما يزيد من حدة أزمة الطاقة على المستوى الدولي.
هل يمكن أن يؤدي هذا الإغلاق إلى أزمة طاقة عالمية غير مسبوقة؟ وهل ستتمكن الأسواق من إيجاد بدائل سريعة قبل ارتفاع الأسعار بشكل أكبر؟