في ضربة جديدة لـ “تجار المشاهدات”.. سقوط صانعة محتوى بالإسكندرية بـ “خادش للحياء”

بقلم: مي أبو عوف
في إطار جهود وزارة الداخلية للحفاظ على الثوابت الأخلاقية وضبط الفضاء الرقمي، نجحت الأجهزة الأمنية بمحافظة الإسكندرية في إلقاء القبض على إحدى صانعات المحتوى، بتهمة التحريض على الفسق ونشر مقاطع فيديو خادشة للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، مدفوعة برغبة محمومة في زيادة نسب المشاهدات وتحقيق مكاسب مالية غير مشروعة.
تحريات “حماية الآداب” تكشف المستور
بدأت الواقعة برصد دقيق قامت به الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة، حيث تبين قيام المتهمة ببث فيديوهات تتضمن إيحاءات وألفاظاً خارجة عبر حساباتها الشخصية. وكشفت التحريات أن المتهمة تعمدت اختيار محتوى “صادم” لاستقطاب أكبر عدد من المتابعين، وهو ما يندرج تحت طائلة جرائم نشر محتوى يخدش الحياء العام ويخالف القيم المجتمعية.
الضبط والتحريز في “أول المنتزه”
عقب تقنين الإجراءات القانونية اللازمة، تم استهداف المتهمة في نطاق دائرة قسم شرطة أول المنتزه. وأسفرت عملية الضبط عن تحريز:
- هاتفين محمولين: بفحصهما فنياً بواسطة خبراء تكنولوجيا المعلومات، وُجدت آثار رقمية ومقاطع الفيديو “محل الاتهام” التي كانت قيد النشر أو تم تداولها بالفعل.
- اعترافات صريحة: أقرت المتهمة بأن هدفها الأساسي من إنتاج هذا المحتوى هو “تعظيم الأرباح” من المنصات الرقمية، مستغلة رواج هذه المقاطع لدى فئات معينة.
الإجراءات القانونية
تم تحرير المحضر اللازم بالواقعة، وبالعرض على النيابة العامة، باشرت التحقيقات مع المتهمة لمواجهتها بمقاطع الفيديو والأدلة الفنية، تمهيداً لاتخاذ القرارات القانونية التي تكفل حماية المجتمع من التأثيرات السلبية لمثل هذا المحتوى.
رؤية تحليلية
تعد هذه القضية جرس إنذار جديد لكل من يتوهم أن “العالم الافتراضي” بعيد عن يد القانون. إن تحقيق الربح السريع لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يكون مبرراً لهدم القيم أو تجاوز الخطوط الحمراء التي وضعها القانون والمجتمع. في عام 2026، أصبحت المسؤولية القانونية لصانع المحتوى توازي مسؤولية المؤسسات الإعلامية؛ فالمعلومة أو المقطع المصور أمانة، وحرية النشر تنتهي عند المساس بالآداب العامة أو التأثير سلباً على المراهقين والنشء.
من رأيك؟
هل تعتقد أن تغليظ العقوبات المالية على المنصات التي تسمح بهذا المحتوى هو الحل الأمثل، أم أن الحل يبدأ من “الوعي الجماهيري” بمقاطعة هذه الصفحات لتقليل العائد المادي لأصحابها؟



