لايت

في عيد ميلادها التسعين.. فيروز.. الأسطورة التي تجاوزت الأغنية لتدخل الوجدان العربي ورمزية الصمود

 

كتب عبدالله طاهر

تحتفل الأوساط الثقافية والفنية في العالم العربي غداً الجمعة الموافق 21 نوفمبر 2025 بذكرى ميلاد الفنانة الكبيرة فيروز، التي تتم عامها التسعين، والتي تُعد هامة فنية خالدة ورمزاً للأصالة في الغناء العربي.
الفنانة نهاد وديع حداد، المعروفة باسمها الفني الخالد فيروز (مواليد 1935)، نجحت في تجاوز حدود لبنان لتصبح أيقونة وطنية وإنسانية، حاملة ألقاباً رفيعة أبرزها “جارة القمر” و”سفيرتنا إلى النجوم”.
المسيرة والشراكة المؤسسة
بدأت فيروز مسيرتها من خلال الإذاعة، حيث كان الموسيقار حليم الرومي هو من أطلق عليها اسمها الفني. إلا أن الشراكة التاريخية التي أسست أسطورتها كانت مع الأخوين عاصي ومنصور الرحباني في مطلع الخمسينيات. هذا الثالوث الفني أثمر عن إنتاج غزير يضم أكثر من 800 أغنية وعشرات المسرحيات الغنائية التي قدمت نقداً اجتماعياً وسياسياً عميقاً بجانب تمجيدها للوطنية.
أكسبتها مشاركتها الاستثنائية في مهرجان بعلبك عام 1957 مكانة عالمية، محوّلة إياها إلى سفيرة دائمة للأغنية اللبنانية الأصيلة.
استمرارية التوهج والتكريم العالمي
حافظت فيروز على وهجها الفني في مرحلة ما بعد الرحبانية، خاصة من خلال التعاون المثمر والمجدد مع ابنها المبدع زياد الرحباني، الذي قدم لها رؤية موسيقية معاصرة، توّجت بستة ألبومات كان آخرها “ببالي” عام 2017.
إن تأثير فيروز يتجاوز كونه ظاهرة غنائية، فقد أصبحت صوتاً للصباح وعنواناً للصمود خلال فترات الحرب. ونتيجة لقيمتها الفنية العالمية، مُنحت أرفع الأوسمة، بما في ذلك وسام الأرز اللبناني ووسام جوقة الشرف الفرنسي الذي تسلمته من الرئيس إيمانويل ماكرون في عام 2020.
وفي عيد ميلادها التسعين، تظل فيروز بصوتها الدافئ وإرثها الفني الشامخ أرزة لبنانية خالدة ونغماً يتربع على عرش الوجدان العربي.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com