بنى منزل “القذافي” في 15 يوماً.. محمد فاروق يكشف كواليس أول مشروع لـ “موبيكا” في ليبيا

بقلم: مي أبو عوف
في كشف مثير يعكس حجم الثقة والمهارة التي تتمتع بها الكوادر المصرية، روى رجل الأعمال محمد فاروق عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة شركة “موبيكا”، تفاصيل انطلاقته الكبرى في عالم الأعمال، والتي بدأت بمهمة “شبه مستحيلة” كلفه بها الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي.
من صدمة التأميم إلى ثقة الرئاسة
خلال لقائه في برنامج «رحلة المليار» المذاع عبر فضائية “النهار”، أوضح فاروق أن العودة للسوق الليبية جاءت من “الباب الكبير”. فبالرغم من التاريخ القاسي مع قرارات التأميم التي طالت ممتلكات عائلته سابقاً، إلا أن اسم والده ظل محفوراً كأحد أمهر المقاولين الموثوقين، مما دفع السلطات الليبية للاستعانة بهم مجدداً لبناء منزل للقذافي على الحدود المصرية الليبية.
تحدي الـ 15 يوماً.. حين يصنع الشباب الفارق
أشار فاروق إلى أن هذه المهمة كانت الاختبار الأول له وهو في سن الـ 21 عاماً فقط. وبدلاً من التردد أمام جسامة المسؤولية، استطاع الشاب الطموح إنجاز المشروع في زمن قياسي لم يتجاوز أسبوعين، مما شكل صدمة إيجابية ونقطة تحول استراتيجية في مسيرته المهنية.
محطات النجاح: لم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل فتح النجاح الأبواب لتنفيذ مشاريع سيادية أخرى، شملت:
- تجديد الفلل الرئاسية في ليبيا.
- استعادة الثقة في السمعة الصناعية للعائلة.
- إثبات كفاءة المنتج المصري في الأسواق الخارجية.
مستحقات معلقة ودرس في الصمود
وكشف فاروق عن جانب آخر من التحديات، مؤكداً أن لديهم مستحقات مالية في ليبيا تقدر بنحو 5.5 مليون دولار حتى الآن. ورغم هذه العثرات المادية، أكد أن الاستثمار الحقيقي هو “العمل” وعدم الاستسلام للظروف، وهي الفلسفة التي جعلت من “موبيكا” صرحاً صناعياً لا يستهان به.
رؤية تحليلية: الجرأة كعنصر نجاح
إن قصة محمد فاروق تبرز أهمية “الجرأة المدروسة” في اقتناص الفرص. فالنجاح في عالم ريادة الأعمال لا يتطلب الخبرة الفنية فحسب، بل يتطلب مرونة نفسية عالية للتعامل مع الخصوم السابقين كشركاء نجاح محتملين، وتحويل الأزمات السياسية إلى مكاسب اقتصادية.



