
بقلم: رحاب أبو عوف
في كواليس النجاح الاقتصادي الكبير، دائماً ما توجد “خلطة سرية” تجمع بين الرؤية الاستراتيجية والروابط الإنسانية. هذا ما كشف عنه رجل الأعمال محمد فاروق عبد المنعم، رئيس مجلس إدارة شركة “موبيكا”، مؤكداً أن العائلة ليست مجرد سند معنوي، بل هي القوة المحركة والضمانة الأساسية لاستدامة الأعمال وتطويرها في سوق يتسم بالتنافسية الشديدة.
من الأثاث إلى الصناعات المغذية: قفزة “موبيكا” الكبرى
كشف محمد فاروق عن تحول جذري في هيكل أعمال شركة موبيكا، مشيراً إلى أن الشركة استطاعت بذكاء اقتناص حصة حاكمة في قطاع الصناعات المغذية للسيارات.
- الرقم الصعب: أكد عبد المنعم أن 60% من حجم أعمال الشركة حالياً يتركز في تصنيع كراسي السيارات، مما يضع “موبيكا” كشريك استراتيجي في توطين صناعة السيارات في مصر.
- الاستراتيجية: الاعتماد على الجودة والمعايير العالمية مكن الشركة من التحول من ريادة الأثاث المكتبي إلى غزو قطاع المركبات، وهو القطاع الذي يتطلب دقة فنية عالية واستدامة في التوريد.
تمكين الأبناء.. فلسفة “القيادة بالثقة”
خلال لقائه مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج “رحلة المليار”، لفت فاروق الأنظار بحديثه عن منح ابنه “فاروق” وابنته “دينا” مسؤوليات قيادية في سن مبكرة.
-
- فاروق (العضو المنتدب لـ موبيكا): تولى القيادة التنفيذية ليواجه تحديات الصناعة والإنتاج مباشرة.
- دينا (المدير التنفيذي لـ وان لايف): تقود قطاع الأغذية والمشروبات برؤية عصرية.
”قررت التنازل عن منصبي مبكراً لأبنائي ليتعلموا من أخطائهم؛ فالقيادة لا تُلقن بالنظرية بل تُصقل بالمسؤولية والتعامل المباشر مع أزمات السوق”، هكذا لخص عبد المنعم فلسفته في إعداد الجيل الثاني.
بناء “براند” مصري عالمي
وأشار رجل الأعمال إلى أن النجاح في تأسيس علامات تجارية مثل “موبيكا” و**”وان لايف”** يعتمد على التعليم العملي والخبرة المباشرة، معتبراً أن استدامة الشركات العائلية تكمن في قدرة المؤسس على التحول من “المدير الأوحد” إلى “الموجه” الذي يمنح المساحة للإبداع والابتكار الشاب.
من رأيك:
تعد تجربة محمد فاروق عبد المنعم نموذجاً يحتذى به في إدارة الشركات العائلية في مصر؛ حيث نجح في دمج العاطفة الأسرية بالاحترافية الصناعية. إن التحول نحو قطاع السيارات بنسبة 60% يعكس قراءة دقيقة لمستقبل الاقتصاد المصري، بينما يظل “الرهان على الشباب” هو الاستثمار الأبقى لمواجهة تقلبات الأسواق.



