الإقتصادمصر مباشر - الأخبار

مصر تتربع على عرش الاستثمار العربي بـ 46.5 مليار دولار.. “شهادة ثقة” دولية في مستقبل الاقتصاد الوطني

بقلم: رحاب أبو عوف

​في إنجاز اقتصادي يعكس نجاح مسار الإصلاح الهيكلي، تصدرت مصر قائمة الدول العربية الأكثر جذباً لـ الاستثمار الأجنبي المباشر بإجمالي تدفقات بلغت 46.5 مليار دولار. وتأتي هذه الأرقام الضخمة لتعزز مكانة القاهرة كوجهة استثمارية أولى في المنطقة، وسط إشادات دولية بتحول السوق المصري إلى مغناطيس لرؤوس الأموال العالمية.

قفزة نوعية وتحول استراتيجي

​أكد خبراء اقتصاد أن هذا الرقم يمثل تحولاً نوعياً في أداء الاقتصاد المصري؛ فهو لا يعبر عن مجرد سيولة مالية، بل يعكس ثقة عميقة في استقرار الدولة وقدرتها على توفير بيئة استثمارية تنافسية. وقد أرجع الخبراء هذا التفوق الإقليمي إلى عدة عوامل:

  1. تحديث التشريعات: القوانين الجديدة التي سهلت إجراءات التراخيص وحماية حقوق المستثمر.
  2. البنية التحتية: الطفرة الهائلة في شبكات الطرق والموانئ التي جعلت مصر مركزاً لوجستياً عالمياً.
  3. الموقع الجغرافي: استغلال الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بأسواق إفريقيا وأوروبا.

خبراء يحللون: من مرحلة “الإصلاح” إلى “جني الثمار”

​تعددت رؤى المتخصصين حول دلالات هذه القفزة الاستثمارية، وجاءت كالتالي:

  • الاستقرار النقدي: أوضح الدكتور محمد باغة، أستاذ التمويل والاستثمار، أن هذه التدفقات تدعم الاستقرار النقدي وتخفف الضغوط على ميزان المدفوعات، مما ينعكس إيجابياً على سعر الصرف ومعدلات التضخم.
  • قطاع الطاقة واللوجستيات: أشار الدكتور محمد سعد الدين، نائب رئيس اتحاد المستثمرين، إلى أن استقرار إمدادات الطاقة وتطوير قطاع النقل عززا مكانة مصر كمركز إقليمي، مما فتح الباب أمام استثمارات مستدامة تولد العملة الصعبة.
  • الجودة والاستدامة: شدد الخبير الاقتصادي الدكتور علي الإدريسي على أن التحدي القادم يكمن في “جودة الاستثمار”، داعياً إلى ربط هذه الأموال بسلاسل الإمداد المحلية لتعظيم القيمة المضافة وتوطين التكنولوجيا.

الصناعة والطاقة.. قاطرة النمو المستدام

​أجمع الخبراء على أن الحفاظ على هذا الزخم يتطلب توجيه الاستثمارات نحو القطاعات الإنتاجية، خاصة في مجالات الصناعة والطاقة المتجددة. إن تحويل هذه المليارات إلى مصانع قائمة على أرض الواقع هو الضمانة الوحيدة لخلق فرص عمل مستدامة وخفض فاتورة الاستيراد.

​واختتم التقرير بالتأكيد على أن تصدر مصر عربياً هو “بداية لمرحلة جديدة” تتطلب استمرار الإصلاحات المؤسسية وتبسيط الإجراءات الإدارية، لضمان بقاء السوق المصري في صدارة الوجهات الأكثر أماناً وربحية في ظل التحديات الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى