استقرار أسعار الخردة في الأسواق المصرية تزامناً مع الثبات العالمي للمعادن

بقلم: رحاب أبو عوف
شهدت أسواق الخردة المحلية في مصر، مساء اليوم الخميس 26 فبراير 2026، حالة من الاستقرار الملحوظ، حيث حافظت أسعار المعادن المتداولة على مستوياتها دون تغييرات جوهرية، مدعومة بحالة من الثبات النسبي في البورصات العالمية للمعادن.
وتكتسب تجارة الخردة أهمية استراتيجية متزايدة في الاقتصاد المصري، كونه المورد الأساسي والبديل لمدخلات إنتاج الصناعات الثقيلة، لاسيما قطاع الحديد والصلب، مما يساهم بشكل مباشر في خفض الفاتورة الاستيرادية ودعم توطين الصناعة المحلية.
خارطة أسعار الخردة في مصر اليوم:
سجلت التداولات استقراراً في أسعار الأنواع الأكثر طلباً وفقاً للمعدلات التالية:
- الحديد المميز: 20 جنيهاً للكيلو (20 ألف جنيه للطن).
- الحديد الخليط: 18 جنيهاً للكيلو (18 ألف جنيه للطن).
- الألومنيوم: تتراوح الأسعار بين 66 و98 جنيهاً للكيلو (حوالي 108 آلاف جنيه للطن).
- الصاج: يتراوح ما بين 15 إلى 17 جنيهاً للكيلو (حوالي 16 ألف جنيه للطن).
- الصفيح: يتراوح ما بين 16 إلى 18 جنيهاً للكيلو (حوالي 16 ألف جنيه للطن).
- البلاستيك: تتفاوت الأسعار بين 19 و30 جنيهاً للكيلو وفقاً لدرجة الجودة.
محركات السوق وتصنيفات الخردة
تتنوع الخردة المتداولة لتشمل حديد المصانع وهياكل المباني، والنحاس بنوعيه الأحمر والأصفر الحيوي للصناعات الكهربائية، بالإضافة إلى الألومنيوم المستخلص من علب المشروبات وقطاعات النوافذ، والرصاص الأساسي في صناعة البطاريات.
وتتحكم عدة عوامل في تحديد هذه الأسعار، أبرزها حركة المعادن في البورصات العالمية، تقلبات سعر صرف العملات الأجنبية، وحجم العرض والطلب المحلي، بالإضافة إلى تكاليف اللوجستيات والنقل.
رؤية اقتصادية وبيئية
لا تقتصر أهمية قطاع الخردة على كونه مصدراً حيوياً لتشغيل العمالة وتوفير العملة الصعبة فحسب، بل يمثل ركيزة أساسية في “الاقتصاد الأخضر”. فإعادة تدوير هذه المواد تساهم بشكل فعال في حماية البيئة، ترشيد استهلاك الموارد الطبيعية، وتقليل الانبعاثات الكربونية الناتجة عن عمليات التعدين البدائية.
إن الاستثمار في قطاع الخردة لم يعد مجرد خيار اقتصادي ذكي لتحقيق الربحية، بل بات يعكس وعياً بيئياً ومسؤولية مجتمعية تجاه استدامة الموارد للأجيال القادمة.



