في عيد ميلاد نجوى فؤاد.. “أيقونة” نقلت الاستعراض للعالمية وواجهت الهجوم بالاستمرار

بقلم/ عبدالله طاهر
تحتفل النجمة الكبيرة نجوى فؤاد، اليوم السبت 17 يناير، بعيد ميلادها؛ وهي الفنانة التي حفرت اسمها كعلامة فارقة في تاريخ الفن المصري، وارتبط حضورها دائماً بالجرأة الفنية والقدرة المذهلة على البقاء والتجدد رغم اختلاف الأزمنة وتغير الأذواق.
ولم تكن نجوى فؤاد مجرد راقصة مرت في تاريخ الفن، بل كانت “مدرسة” قدمت الاستعراض بروح مختلفة وكعرض فني متكامل. اعتمدت في فلسفتها على مزيج من الموسيقى المنتقاة، والملابس المبهرة، والإبهار البصري، لتنجح في نقل الرقص الشرقي من إطاره التقليدي الضيق إلى فضاء العروض الاستعراضية العالمية، وهو ما جعلها اسماً مطلوباً بقوة داخل مصر وخارجها.
بصمة سينمائية وحضور درامي طاغٍ
ولم يتوقف طموح نجوى فؤاد عند حدود خشبة المسرح، بل امتد مشوارها إلى شاشات السينما والدراما، حيث شاركت في عشرات الأعمال التي تنوعت بين الكوميديا والتراجيديا. وقفت أمام كبار عمالقة الفن، وأثبتت أن لديها موهبة تمثيلية قادرة على فرض نفسها، حيث كانت تعرف جيداً كيف تختار أدوارها وتترك بصمة واضحة لا تُمحى، مهما كانت مساحة الدور.
مواجهة الانتقادات برقي
وعلى مدار مسيرتها الطويلة، تعرضت نجوى فؤاد لهجوم وانتقادات عديدة، إلا أنها تميزت بذكاء اجتماعي وترفع شديد؛ فلم تدخل يوماً في صراعات مباشرة أو مهاترات إعلامية، بل كان ردها الدائم هو “الاستمرار والعمل”. عاشت نجوى فؤاد حياتها بشروطها الخاصة، ودفعت ثمن اختياراتها بشجاعة دون تنصل، وهو ما منحها احتراماً خاصاً حتى من قِبل المختلفين معها.
اليوم، وفي عيد ميلادها، تظل نجوى فؤاد نموذجاً للفنانة الشاملة التي كسرت القوالب التقليدية، وصنعت لنفسها تاريخاً مرصعاً بالإبهار والنجاح.



