مجيب الرحمن يكشف كل الأسرار: من «حفلات بالصدفة» إلى بودكاست «الرحلة».. وأزمات كادت تُحطّمه على المسرح

كتبت / آية سالم
في حوار موسّع، كشف مقدم الحفلات ومُقدم البودكاست مجيب الرحمن عن كواليس مسيرته المهنية، متحدثًا بصراحة عن التحديات التي واجهها، وأسرار نجاحه في التفاعل مع الجمهور، إلى جانب تجربته في تقديم البودكاست واختلافه عن المسرح.
وأوضح مجيب أن الفارق بين مقدم الحفلات التقليدي والمتميز يكمن في القدرة على خلق حالة تفاعل حقيقية، مؤكدًا أنه منذ بداياته رفض الأسلوب الكلاسيكي القائم على التقديم الهادئ، وسعى لتقديم نفسه كـ«أرتيست» على المسرح، يتفاعل مع الجمهور ويستخدم عبارات مميزة تظل عالقة في أذهانهم، ما ساهم في تكوين قاعدة جماهيرية تتذكره وتنتظر ظهوره.
وكشف عن واحدة من أصعب المواقف التي تعرض لها، حين اضطر للصعود على المسرح أكثر من مرة لتقديم أحد الفنانين بسبب سوء التنظيم، دون ظهوره في الموعد، ما أدى إلى تراجع تفاعل الجمهور وتحول الحماس إلى غضب، خاصة بعد تكرار الأمر أربع مرات، وهو ما عرّضه لانتقادات واسعة عقب انتشار الفيديو على مواقع التواصل.

كما وصف حفل «أنطونيادس» بأنه الأصعب في مسيرته، مؤكدًا أنه كان يتوقع أن يكون تحت الأضواء، لكن بشكل سلبي بسبب الأزمات التنظيمية، مشيرًا إلى أن تداعيات الحفل أثرت حتى على علاقاته ببعض النجوم لفترة قبل أن تُحل لاحقًا.
وعن التعامل مع الجمهور، أكد أنه يحرص على كسب تفاعلهم حتى في أصعب الظروف، من خلال تحفيزهم وذكر الأغاني التي يحبونها، وخلق حالة من الحماس الجماعي، مشيرًا إلى أن دوره لا يقل أهمية عن الفنان، لأنه المسؤول عن «تسخين» الأجواء قبل صعوده، وهو ما أشاد به عدد من النجوم الذين أكدوا أنه يمنحهم طاقة كبيرة قبل الظهور.
وفيما يتعلق بدوره في الحفلات، أوضح أن مهمته الأساسية تقتصر على المسرح، لكنه يتدخل أحيانًا للمساعدة في تنظيم الحدث في حال حدوث أزمات، بالتنسيق مع المنظمين، للحفاظ على سير الحفل بشكل جيد.

وعن تجربته في البودكاست «الرحلة»، كشف أنه يختار ضيوفه بناءً على قيمة الرحلة التي يقدمونها، وليس بالضرورة قصص المعاناة، موضحًا أنه يسعى لتقديم نماذج مختلفة، سواء من رجال أعمال أو صناع محتوى أو فنانين، طالما أن تجربتهم تحمل ما يفيد الجمهور.
وأشار إلى أن من أبرز الحلقات التي يعتز بها، حلقة المنتج وليد منصور، لما تحمله من تفاصيل ثرية حول النجاح والسقوط والعودة، إلى جانب حلقات أخرى مع شخصيات بارزة مثل خيري بشارة وحسام داغر، متوقعًا أن تحقق صدى واسعًا.
كما أوضح الفارق بين إدارة الحوار على المسرح والبودكاست، حيث يعتمد المسرح على التفاعل المباشر مع الجمهور، بينما يحتاج البودكاست إلى أسلوب مختلف من حيث الإيقاع ونبرة الصوت وطبيعة الطرح.

وأكد أنه لم يواجه قيودًا حقيقية في تقديم محتواه، مشيرًا إلى وجود مساحة جيدة من الحرية مع الالتزام بالإطار العام، ما يتيح له التعبير عن أفكاره بشكل مريح.
واستعرض مجيب بداياته، حيث انطلق عبر «يوتيوب» في وقت مبكر وحقق نسب مشاهدة كبيرة دون دعم، قبل أن يحصل على فرصة في التليفزيون، ثم يتجه إلى تقديم الحفلات بالصدفة، ليحقق فيها نجاحًا لافتًا، قبل أن يعود مجددًا إلى شغفه الأساسي في تقديم البرامج.

وأشار إلى أن مشروع «الرحلة» يمثل أهم محطة في حياته، لما أتاحه له من احتكاك بتجارب إنسانية متنوعة، مؤكدًا أن مهنة «الإنترفيو» تمنحه خبرات كبيرة وتطورًا مستمرًا.
واختتم حديثه بالتأكيد على رضاه بما وصل إليه، رغم أنه كان يتمنى أن يتم تقديمه كـ«مذيع» في المقام الأول، موجهًا نصيحة للشباب بضرورة خوض التجارب والعمل دون خوف، لأن الطريق إلى النجاح مليء بالتجارب التي تصنع الفارق.



