توك شولايت

عالم أزهري يوضح مفهوم كرامات الأولياء: بين الإيمان الشعبي وضوابط الشرع

تحدث الشيخ أشرف عبد الجواد، أحد علماء الأزهر الشريف، عن مفهوم كرامات الأولياء، مؤكدًا أن الإيمان بها ثابت في التراث الإسلامي، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة التحقق وعدم الانسياق وراء الروايات غير المنضبطة.

جاء ذلك خلال لقائه في برنامج «لازم يتشاف» الذي يقدمه الإعلامي مصعب العباسي، حيث تطرق إلى بعض الظواهر التي يتداولها الناس، مثل ما يُقال عن “طيران النعش” في بعض الجنازات، معتبرًا أن الحديث عن الكرامات يجب أن يكون في إطار من الفهم الصحيح للعقيدة بعيدًا عن المبالغات.

واقعة شخصية يرويها الشيخ

وسرد عبد الجواد موقفًا قال إنه شهده بنفسه، موضحًا أنه في أحد الأيام كان ينوي زيارة مسجد السيدة نفيسة، ودعا الله أن ييسر له الطريق دون مشقة.

وأضاف أنه فوجئ بسيارة تتوقف أمامه، ليعرض سائقها توصيله إلى المسجد دون مقابل.

وأشار إلى أن المفاجأة كانت في معرفة السائق به، إذ تبين أنه أحد المصلين الذين اعتادوا الصلاة خلفه في المسجد، وكان في طريقه لزيارة والدته التي تقيم بالقرب من مسجد مسجد السيدة نفيسة، معتبرًا أن هذا الموقف من صور التيسير التي قد يفهمها البعض في إطار الكرامات.

ضوابط الحكم على الولاية

وأكد الشيخ أشرف عبد الجواد أن الحديث عن الولاية لا بد أن يرتبط بالاستقامة الظاهرة والالتزام الديني، مشددًا على أن الولي الحقيقي ينبغي أن يكون متسقًا مع مقامه في سلوكه ومظهره وأخلاقه.

وأبدى اعتراضه على بعض الممارسات التي تُنسب لأشخاص يُقال عنهم أولياء رغم مخالفتهم لأبسط معايير الانضباط الشرعي، أو الادعاء بأنهم “ملبوسون” مع الاستمرار في نسب الكرامات إليهم.

واختتم حديثه بالتأكيد على أهمية وعي الناس وتمييزهم بين الإيمان المشروع بالكرامات، وبين الانسياق خلف القصص غير الموثقة، داعيًا إلى تحكيم العقل والنصوص الشرعية قبل إطلاق الأحكام أو الترويج لمفاهيم قد تسيء إلى الفهم الصحيح للدين.

اقرأ أيضا: الأزهر للفتوى: الصيام مدرسة أخلاقية تُهذّب السلوك وتُعزّز روح العطاء

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى