جسور العلم.. مصر تضع خارطة الطريق للانضمام للمنظمة الأوروبية للبحوث النووية “CERN”

في خطوة تاريخية تستهدف وضع مصر على خريطة الفيزياء النووية العالمية، نظّمت أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا ورشة عمل دولية موسعة بعنوان “Building Bridges” (بناء الجسور). وتأتي هذه الورشة كإعلان رسمي عن بدء تفعيل خارطة الطريق لحصول مصر على صفة العضوية المنتسبة بالمنظمة الأوروبية للبحوث النووية (CERN)، وهي أكبر مختبر لفيزياء الجسيمات في العالم.
ما وراء العضوية: شراكة علمية وصناعية فاعلة
أكدت الدكتورة رنا رفاعي، منسق التعاون الدولي بالأكاديمية، خلال افتتاح الفعاليات، أن التوجه المصري يتجاوز مجرد الحصول على مسمى “عضو”، بل يهدف إلى بناء شراكة حقيقية تتيح للباحثين المصريين الانخراط في التجارب الدولية الكبرى ونقل تكنولوجيا العلوم المتقدمة إلى الداخل، بما يخدم رؤية مصر للتنمية الشاملة.
مارتن جاستل: مصر تمتلك إمكانات تؤهلها للريادة في CERN
من جانبه، استعرض البروفيسور مارتن جاستل، مستشار منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في المنظمة، المسارات القانونية والعلمية للعضوية المنتسبة. وأشار “جاستل” إلى أن انضمام مصر سيفتح آفاقاً غير مسبوقة في ثلاثة مجالات رئيسية:
- المستوى العلمي: المشاركة في تجارب “مصادم الهادرونات الكبير” (LHC).
- بناء القدرات: توفير فرص تدريبية عالمية للطلاب والباحثين المصريين.
- القطاع الصناعي: فتح الباب أمام الصناعة المحلية المصرية للمشاركة في مناقصات المشروعات التكنولوجية الفائقة للمنظمة.
تحركات مؤسسية لإتمام الانضمام
شهدت الورشة نقاشات مكثفة مع رؤساء الجامعات والمعاهد البحثية لتوحيد الرؤى حول المتطلبات الفنية والسياسية للعضوية. واختُتمت الفعاليات باجتماع مغلق وضع الأطر التنفيذية والزمنية لخارطة الطريق، لضمان تعظيم الاستفادة العلمية والتكنولوجية فور إعلان الانضمام الرسمي.