مصر مباشر - الأخبار

من الانكسار إلى الانتصار.. ملحمة العاشر من رمضان التي هزمت “المستحيل” وأذهلت العالم

بقلم/ هند الهواري

​هناك أيام في تاريخ الأمم لا تمر كعابر سبيل، بل تقف شامخة لتخبرنا من نحن. تماماً كما لا ننسى مرارة الهزيمة التي سكنت البيوت في يونيو، لا يمكننا أن نمر على “العاشر من رمضان” دون أن تقشعر الأبدان فخراً؛ فهذا اليوم ليس مجرد تاريخ في أجندة الزمن، بل هو “صك الكرامة” الذي استردته مصر بدمائها وصيامها.

​تبقى أيام العزة والكرامة، كما أيام الهزيمة، محفورة في ذاكرة الشعوب لا تمحوها السنون. ويطل علينا نصر العاشر من رمضان (السادس من أكتوبر 1973) كشاهد حي على قدرة الإرادة المصرية في تحويل “المحنة إلى منحة”، ليكون هذا اليوم فاصلاً تاريخياً بين شعورين متناقضين عاشهما الوطن؛ مرارة الانكسار وحلاوة الانتصار.

​تحطيم أسطورة “المستحيل”

​بعد سنوات من تجرع مرارة نكسة يونيو، أثبت الشعب المصري وجيشه الباسل أن الروح المصرية لا تقبل الهوان. فبينما كان العالم يظن أن الغبار قد غطى ملامح القوة، وأن “خط بارليف” المنيع صار قدراً لا يمكن الفكاك منه، انتفضت مصر في لحظة صيام وتعبد لتنفض عن كاهلها آثار الهزيمة. خرجت صيحات “الله أكبر” لتزلزل الأرض تحت أقدام المعتدين، وتسطر ملحمة بطولية أعادت رسم خريطة القوى في المنطقة واستردت بها الأرض والسيادة الكاملة.

​بناء جسور الكرامة

​إن نصر العاشر من رمضان لم يكن مجرد معركة عسكرية ناجحة، بل كان استعادة شاملة للثقة بالنفس وبناءً لجسور الكرامة التي عبرت عليها الأجيال. واليوم، ونحن نحيي هذه الذكرى في عام 2026، نستلهم من تلك الروح دروس الإصرار والعمل الجاد؛ فمن استطاع عبور المستحيل في 1973 تحت أصعب الظروف، هو بلا شك قادر على مواجهة تحديات الحاضر وبناء مستقبل يليق بمكانة مصر العظيمة بين الأمم.

سؤال للقارئ:

“العاشر من رمضان.. يوم لا يُنسى في تاريخ كل بيت مصري. ما هي الحكاية أو الذكرى التي ورثتها عن عائلتك عن يوم العبور العظيم ولحظة سماع بيان النصر؟”

صوماً مقبولاً ونصرًا دائماً لمصر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com