تحركات عسكرية غير مسبوقة.. عشرات طائرات الوقود الأمريكية تهبط في مطار بن جوريون

كتبت/ نجلاء فتحي
في تطور عسكري هو الأبرز منذ عقود، كشفت تقارير رصد الملاحة الجوية وبيانات ميدانية عن هبوط مكثف لطائرات التزويد بالوقود تابعة لسلاح الجو الأمريكي في مطار “بن جوريون” الدولي. وتراوح عدد الطائرات المرصودة اليوم الجمعة 27 فبراير 2026 ما بين 14 و20 طائرة من طراز “KC-46 Pegasus”، وهو ما يعكس استعدادات لوجستية لعمليات جوية بعيدة المدى قد تستهدف العمق الإيراني.
قرع طبول الحرب ونزوح دبلوماسي
يأتي هذا الحشد الجوي بالتزامن مع فشل جولة المفاوضات النووية الأخيرة في جنيف بين واشنطن وطهران، مما دفع دولاً عدة لاتخاذ إجراءات احترازية عاجلة:
- كازاخستان: دعت الخارجية الكازاخية مواطنيها لمغادرة إيران فوراً وتجنب السفر للمنطقة.
- بريطانيا: أعلنت سحب موظفي سفارتها في طهران “مؤقتاً” لدواعٍ أمنية، مع استمرار عمل السفارة عن بُعد.
- الصين: حثت رعاياها في إيران على توخي الحذر الشديد والاستعداد للإخلاء السريع.
تقرير الوكالة الدولية: “الخطر النووي يقترب”
زاد من حدة التوتر تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، الذي أكد وصول مخزون إيران من اليورانيوم عالي التخصيب (60%) إلى 9874.9 كيلوجرام اعتباراً من منتصف يونيو الماضي، وهي كمية تتجاوز بمراحل أي احتياجات مدنية وتجعل طهران على “عتبة نووية” حرجة. كما أشار التقرير إلى فقدان الوكالة القدرة على مراقبة منشأة “أصفهان” ومنشآت أخرى تحت الأرض بشكل كامل.
سيناريو “منتصف مارس”
يرى محللون عسكريون أن وجود هذا العدد الضخم من “صهاريج الجو” في إسرائيل، إلى جانب وصول حاملة الطائرات “جيرالد فورد” قبالة سواحل المتوسط، يشير إلى أن واشنطن قد استكملت بنك أهدافها. وتتواتر الأنباء عن أن “ساعة الصفر” قد تكون مرتبطة باكتمال وصول كافة القوات المطلوبة بحلول منتصف شهر مارس المقبل، إذا لم تقدم طهران تنازلات حاسمة خلال زيارة وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو المرتقبة لإسرائيل يوم الاثنين المقبل.
إن الشرق الأوسط يقف الآن أمام مفترق طرق تاريخي؛ فإما اتفاق “اللحظة الأخيرة” بوساطة عُمانية، أو انفجار عسكري واسع النطاق قد يغير وجه المنطقة لسنوات طويلة.



