اخبار العالم

الطاقة الذرية تكسر الصمت: لا تسرب إشعاعي في المنطقة رغم القصف المكثف

​في أول تقييم فني رسمي لمخاطر التلوث النووي عقب “عملية ملحمة الغضب”، طمأنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية المجتمع الدولي اليوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير 2026، مؤكدة أنها لم ترصد أي “تأثير إشعاعي” أو قراءات غير طبيعية في الأجواء نتيجة الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران أو الضربات الانتقامية الإيرانية التي استهدفت مواقع إقليمية.

​وأوضحت الوكالة، في بيان عاجل صدر من مقرها في فيينا، أنها تتابع التطورات المتسارعة في الشرق الأوسط عبر شبكة مراقبة دقيقة، مشيرة إلى عدم وجود أي أدلة حتى اللحظة تشير إلى تعرض سكان المنطقة لمخاطر إشعاعية. ومع ذلك، تعمدت الوكالة التزام الغموض بشأن “طبيعة الأهداف” التي طالها القصف، حيث لم تنفِ أو تؤكد ما إذا كانت الصواريخ قد أصابت بالفعل منشآت نووية إيرانية، وهو التساؤل الذي يثير قلقاً بالغاً في الدوائر البيئية والسياسية.

​ووجهت الوكالة نداءً شديد اللهجة لكافة الأطراف بضرورة ممارسة أقصى درجات ضبط النفس، محذرة من أن استهداف البنية التحتية النووية قد يؤدي إلى كارثة عابرة للحدود تهدد السلامة العامة. وأكدت أنها في حالة اتصال دائم ومستمر مع السلطات في دول المنطقة لضمان الجاهزية لأي طارئ نووي قد ينجم عن استمرار التصعيد.

​ويرى خبراء عسكريون أن صمت الوكالة عن تحديد المواقع المستهدفة قد يشير إلى استهداف “منشآت فرعية” أو مراكز أبحاث مرتبطة بالبرنامج النووي، دون المساس بقلب المفاعلات التي قد يتسبب قصفها في انبعاثات كارثية، وهو ما يفسر غياب الأثر الإشعاعي حتى الآن رغم ضراوة القصف الجوي الذي هز طهران ومناطق أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
Social Media Auto Publish Powered By : XYZScripts.com