مازيراتي في “غرفة الإنعاش”: بورش تكتسح مبيعات العام الإيطالي في 11 يوماً فقط!

بقلم: مي أبو عوف
كشفت التقارير المالية والبيانات الختامية لعام 2025 عن تباين “زلزالي” في أداء عمالقة السيارات الفاخرة، حيث تحولت المقارنة بين بورش الألمانية ومازيراتي الإيطالية إلى مؤشر قاطع على تغير موازين القوة الجيوسياسية والاقتصادية في هذا القطاع الحيوي.
المعادلة الصادمة: 846 سيارة يومياً مقابل “جمود” إيطالي
أظهرت بيانات شركة بورش (Porsche AG) أنها سلمت ما مجموعه 279,449 سيارة لعملائها حول العالم خلال عام 2025. وبحسبة بسيطة، يتبين أن الشركة تحقق معدل مبيعات يقارب 846 سيارة يومياً. وفي المقابل، سجلت مازيراتي أداءً وُصف بـ “المخيب للآمال”، حيث توقفت مبيعاتها السنوية عند 7,900 سيارة فقط.
هذا يعني أن بورش احتاجت إلى أقل من 11 يوماً فقط لتتجاوز إجمالي مبيعات مازيراتي عن العام بأكمله.
“العاصفة الكاملة” تضرب ستيلانتس
أرجعت مجموعة Stellantis، المالكة لعلامة مازيراتي، هذا التراجع الحاد الذي بلغت نسبته 30% مقارنة بعام 2024، إلى عدة عوامل وصفتها بـ “العاصفة الكاملة”:
- انهيار الطلب الصيني: تراجع مبيعات مازيراتي في الصين بنسب كبيرة نتيجة المنافسة الشرسة في قطاع السيارات الكهربائية.
- أزمة الإيرادات: انخفض صافي إيرادات العلامة الإيطالية من 1.04 مليار يورو في 2024 إلى 726 مليون يورو في 2025.
- فجوة الحصرية: المفارقة تكمن في أن مازيراتي (التي تستهدف إنتاجاً واسعاً) باعت أقل من علامات “فائقة الحصرية” مثل فيراري (13,640 سيارة) ولامبورجيني (10,747 سيارة).
بورش.. السيادة رغم التحديات
على الرغم من تراجع مبيعات بورش الإجمالية بنسبة 10% مقارنة بعام 2024 (الذي سجل 310,718 سيارة)، إلا أنها حافظت على ريادتها بفضل طرازي 911 الذي سجل رقماً قياسياً (51,583 سيارة) وماكان الذي ظل الأكثر مبيعاً بـ 84,328 سيارة.
من رأيي:
ما يحدث لمازيراتي ليس مجرد “سحابة صيف”، بل هو إنذار بالخطر لعلامة عريقة بدأت تفقد هويتها بين مطرقة الأسعار المرتفعة وسندان غياب الابتكار مقارنة بالمنافس الألماني. بورش أثبتت أن “المرونة” هي مفتاح البقاء؛ فبينما كانت مازيراتي تعاني من تقلبات السوق، كانت بورش تعيد صياغة مفهوم “السيارة الرياضية اليومية” بنجاح مذهل.



