مصر مباشر - الأخبار

النائب بسام الصواف: يتقدم باقتراح موجه إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزير الصناعة

كتب/ احمد

تقدّم النائب بسام الصواف، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، اليوم السبت، باقتراح برغبة موجه إلي رئيس مجلس الوزراء ووزير الاستثمار ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية ووزير الصناعة ،بشأن إنشاء منطقة استثمارية صناعية كبرى بمنطقة كوم أوشيم – المنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم، التابعة إداريًا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية – مركز طامية.

( المذكرة الإيضاحية)

نتقدم لسيادتكم بهذا الاقتراح في ضوء ما تفرضه التحديات الاقتصادية الراهنة من ضرورة التوسع الجاد في إنشاء مناطق استثمارية وصناعية متكاملة، تُسهم في تعظيم القيمة المضافة للاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات المباشرة، وخلق فرص عمل مستدامة، خاصة في المحافظات ذات المقومات الواعدة التي لم تُستغل بالشكل الأمثل حتى الآن، وفي مقدمتها محافظة الفيوم.

 

 

ويستهدف هذا الاقتراح إنشاء منطقة استثمارية صناعية كبرى بمنطقة كوم أوشيم – المنطقة الشمالية لمحافظة الفيوم (قبل بوابة الرسوم)، التابعة إداريًا للوحدة المحلية لقرية الجمهورية – مركز طامية، باعتبارها منطقة بكر تتمتع بمقومات جغرافية ولوجستية واستثمارية استثنائية، تؤهلها لأن تكون أحد المحركات الرئيسية للتنمية الصناعية في إقليم شمال الصعيد.

 

ويستند هذا المقترح إلى سوابق تخطيطية واستثمارية جادة، حيث سبق في عام 2016 طرح تصور متكامل لإنشاء منطقة صناعية كبرى على مساحة تُقدَّر بنحو 7800 فدان قبل منطقة كوم أوشيم، ضمن رؤية تنموية استهدفت جعل الفيوم إحدى بوابات الاستثمار الصناعي في الصعيد، بل وتم الإعلان آنذاك عن وجود اهتمام استثماري خارجي، وتحديدًا من دولة سنغافورة ممثلة في شركة سنغافورة القابضة ، بضخ استثمارات تُقدَّر بنحو 150 مليون دولار في مشروع (سنغافورة الفيوم)، لتكون هذه المنطقة الصناعية الثانية بعد منطقة العاشر من رمضان – كوم أوشيم، بما يعكس جدية الطرح وجدواه الاقتصادية في ذلك التوقيت.

 

ورغم تعثر هذا المشروع وعدم خروجه إلى حيز التنفيذ لأسباب غير معلنة حتى تاريخه، فإن المعطيات الحالية، داخليًا وخارجيًا، تجعل إعادة طرح هذا التصور أكثر إلحاحًا من أي وقت مضى، خاصة في ظل توجه الدولة الواضح نحو دعم الاستثمار الصناعي، وزيادة الصادرات، وتعميق التصنيع المحلي، وتقليل الاعتماد على الواردات.

 

تتمتع المنطقة المقترح إنشاء المنطقة الصناعية بها بعدد من المزايا التنافسية الجوهرية، يأتي في مقدمتها قربها الجغرافي من القاهرة الكبرى، بما يسهّل عمليات الإدارة، والتوريد، والتسويق، ويجعلها جاذبة للمستثمرين الباحثين عن مواقع قريبة من مراكز القرار والأسواق الرئيسية دون تحمل أعباء التمركز داخل نطاق العاصمة.

 

كما تقع المنطقة على مقربة مباشرة من طريق أسيوط الغربي، المتصل بمحور القاهرة – كيب تاون، وهو ما يمنحها ميزة استراتيجية كبرى في تسهيل نفاذ المنتجات الصناعية إلى أسواق دول القارة الإفريقية، ويُعزز من فرص تحويل المنطقة إلى مركز إقليمي للتصنيع من أجل التصدير، بما يتماشى مع توجه الدولة لزيادة الصادرات غير البترولية.

 

وتزداد الأهمية الاستراتيجية للموقع نظرًا لملاصقته لـ الطريق الإقليمي، وتفرعاته المؤدية إلى محور الضبعة، وهو ما يفتح آفاقًا واسعة لتسويق المنتجات الصناعية إلى أسواق شمال إفريقيا، فضلًا عن سهولة الربط مع الموانئ البحرية وشبكات النقل متعددة الوسائط.

 

كما أن المنطقة متاخمة جغرافيًا لمدينة 6 أكتوبر، بما يتيح إمكانية مد الخدمات اللوجستية، والاستفادة من البنية الصناعية والخدمية القائمة، وسلاسل الإمداد، والمراكز اللوجستية، دون الحاجة إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية من الصفر.

 

وعلى الصعيد الاجتماعي والاقتصادي، من المتوقع أن يُسهم إنشاء هذه المنطقة الصناعية في توفير ما لا يقل عن 20 إلى 30 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة، وهو ما سينعكس بصورة مباشرة على خفض معدلات البطالة، وتحسين مستويات الدخل، وتحقيق الاستقرار الاجتماعي، لا سيما في محافظة الفيوم التي تُعد من المحافظات الأعلى احتياجًا لفرص العمل المنتجة.

 

وتكتسب المنطقة المقترحة ميزة إضافية تتمثل في كونها أرضًا بكرًا غير متنازع عليها، بما يسهّل تدخل الدولة للتخطيط والتنفيذ، ويُقلل من التعقيدات الإجرائية ونزاعات الملكية، التي عادة ما تعوق تنفيذ المشروعات الكبرى.

 

وفي هذا الإطار، فإنه في حال تعذر إعادة إحياء مسار الاستثمار السنغافوري، يمكن للدولة تسويق المنطقة باعتبارها فرصة استثمار أجنبي مباشر (FDI)، بما يُخفف العبء عن الموازنة العامة، ويُحقق أهداف التنمية الصناعية دون تحميل الخزانة العامة أعباء مالية إضافية. أما في حال تولي الدولة تنفيذ المشروع، فإن التكلفة الاستثمارية ستكون محدودة نسبيًا مقارنة بالعوائد الاقتصادية والصناعية والاجتماعية المتوقعة، والتي تفوق بكثير حجم الإنفاق المطلوب.

 

وبناءً على ما تقدم، فإننا نطالب الحكومة بتنفيذ هذا الاقتراح للأسباب الآتية:

أولاً : إعادة إحياء وتحديث التصور الاستثماري لإنشاء منطقة صناعية كبرى شمال محافظة الفيوم.

ثانياً: تعظيم الاستفادة من الموقع الجغرافي الفريد للمنطقة وربطها بشبكات النقل القومية.

ثالثاً: جذب الاستثمارات الصناعية المحلية والأجنبية، وزيادة الطاقة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.

رابعاً: خلق فرص عمل مستدامة، والحد من البطالة، وتحقيق تنمية إقليمية متوازنة.

خامسًا: دعم توجه الدولة نحو التصنيع من أجل التصدير وتعزيز تنافسية المنتج المصري.

لذلك، أرجو التفضل بدراسة هذا الاقتراح، والتنسيق بين الوزارات المعنية لوضع تصور تنفيذي واضح، وجدول زمني محدد، وآليات تمويل مناسبة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات لبدء تنفيذ هذا المشروع الاستراتيجي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى