فاجعة في جنوب إيران: هجوم جوي يستهدف مدرسة ابتدائية ويودي بحياة عشرات الطالبات

كتبت: نجلاء فتحي
في تطور مأساوي يندى له جبين الإنسانية، استيقظت إيران اليوم السبت، الثامن والعشرين من فبراير 2026، على وقع “مجزرة تعليمية” مروعة؛ حيث استهدف قصف جوي أمريكي-إسرائيلي مدرسة ابتدائية للبنات في إحدى مدن جنوب إيران، مما أسفر عن مقتل عشرات الطالبات وهدم أجزاء واسعة من المبنى التعليمي فوق رؤوس الأطفال.
بزشكيان: “صفحة سوداء” في سجل العدوان
أدان الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان، الهجوم الغاشم في بيان رسمي صادر عبر وكالة أنباء “إرنا”، واصفاً إياه بـ “الجريمة البشعة” التي تتجاوز كل الخطوط الحمراء والأعراف الدولية. وقال بزشكيان: “هذا العمل الوحشي الذي استهدف طفولة بريئة هو صفحة سوداء لن تُمحى من ذاكرة شعبنا، وسيدفع مرتكبوه ثمن هذه الدماء الغالية”، مؤكداً أن استهداف المنشآت التعليمية والمدنية يعكس “إفلاس العدو” عسكرياً وأخلاقياً.
مشاهد قاسية وغضب شعبي عارم
نقلت منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو مؤلمة لحقائب مدرسية وكتب ملطخة بالدماء وسط حطام الفصول الدراسية، بينما تسابق فرق الإغاثة والأهالي الزمن لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض. وقد أثار هذا الاستهداف موجة غضب عارمة في الشارع الإيراني، حيث خرجت مظاهرات عفوية في عدة مدن تندد بـ “الصمت الدولي” تجاه استهداف المدنيين والأطفال.
نحو “حرب شاملة” بلا قواعد
يأتي هذا الهجوم ضمن سلسلة غارات جوية مكثفة تستهدف العمق الإيراني، إلا أن انتقال القصف من المواقع العسكرية ومنصات الصواريخ إلى المدارس الابتدائية يمثل تحولاً خطيراً في قواعد الاشتباك. ويرى مراقبون أن هذه الفاجعة قد تكون “الشرارة” التي ستدفع طهران لاتخاذ قرارات رد انتقامية غير مسبوقة، مما يضع المنطقة بأكملها على فوهة بركان قد ينفجر في أي لحظة.
من رأيي:
لا يمكن تبرير استهداف المدارس تحت أي ذريعة عسكرية؛ فدماء الأطفال هي الخط الذي لا يمكن العودة منه. هذا التصعيد يحول الصراع من مواجهة سياسية وعسكرية إلى “مأساة إنسانية” ستترك ندوباً لا تندمل في نسيج المنطقة لسنوات طويلة. إن غياب المحاسبة الدولية على استهداف الأعيان المدنية سيفتح الباب لدوامة من العنف المتبادل لن ينجو منها أحد.



