
كتبت نجلاء فتحي
يتوجه الناخبون في تشيلي اليوم إلى جولة الإعادة في الانتخابات الرئاسية، وسط أجواء متوترة واستقطاب سياسي شديد، في مواجهة يتوقع أن تحدد مستقبل البلاد السياسي لعقود قادمة. يشتد السباق بين مرشحة التحالف التقدمي جانيت جارا، ومنافسها اليميني المتشدد خوسيه أنطونيو كاست، في معركة تُعتبر الأكثر حدة منذ عودة الديمقراطية قبل أكثر من 30 عاماً.
ملامح التنافس وبرامج المرشحين
تشير المؤشرات الميدانية إلى ميل متزايد نحو كاست، مع تصاعد المخاوف الشعبية من الجريمة والهجرة غير النظامية، ما قد يضع تشيلي على أعتاب انتخاب أكثر رئيس يميني تشددًا منذ نهاية الحكم العسكري.
- خوسيه أنطونيو كاست (اليمين المتشدد): يعتمد على برنامج أمني صارم يشمل تشديد العقوبات وبناء سجون عالية التحصين وترحيل المهاجرين غير النظاميين، إضافة إلى غلق مناطق العبور غير الشرعي على الحدود. اقتصادياً، يدعو كاست إلى تقشف سريع في الإنفاق العام، وهو ما جذب اهتمام المستثمرين.
- جانيت جارا (التحالف التقدمي): تسعى إلى نموذج يوازن بين النمو الاقتصادي والحماية الاجتماعية. وتقود تحالفاً واسعاً من اليسار والوسط، مستندة إلى سجل إصلاحي بارز في تحسين الأجور وإصلاح سوق العمل.
تبقى الجولة الحالية محكومة بموازنة دقيقة بين المخاوف الأمنية والاحتياجات الاجتماعية، وقد تحدد اتجاه تشيلي القادمة بين موجة الانعطاف اليميني أو منح التيار التقدمي فرصة إعادة التموضع.



